من الاعتدال ، وأن تجفيفه زائد عن الاعتدال ، ولذلك يكون حارا في أول الثانية ، يابسا في آخرها ، وهو يقوي القلب ، والمعدة ، وينبه شهوة الغذاء ، ويعين على جودة الاستمرار ، وفيه بادزهرية ، يقاوم بها مضار السموم .
ونخلص من هذا حكمة من جهة الدواء . وأما من جهة الغذاء ، فهو عسر الانهضام ، بطيء الانحدار قليل الغذاء . وأما ماؤه المعتصر منه ، وهو بقشره ، فبارد يابس في الثانية ، وفي الثالثة ، إذا عصر وهو بقشره ، وهو لطيف الجوهر ، شديد الجلاء ، قوي التقطيع للأخلاط الغليظة اللزجة ملطف « 1 » لها ، ويبرد الالتهاب الذي في المعدة ، ويطفئ حدة الدم وهيجه ، ويسكن غليانه ، ويمنع دة الصفراء ويكثر صورتها « 2 » ويسكن هيجانها ، وفيه باذرهرية « 3 » يقاوم بها مضار السموم الحيوانية . كسم الأفاعي ، وقوة « 4 » الحيات ، والعقارب ، وخاصة المعروفة بالجرارات « 5 » ، ويقاوم بها أيضا ، سم كثير من الأدوية القتالة ، إذا استعمل قبلها ، أو بعد استفراغها بالقذف ، ما أمكن بالسمن واللبن - والشربة منه أربعة دراهم ، والإكثار منه مضر بالعصب ، ويصلحه السكر والعسل . وأما بزره فحار يابس في الأولى ، وحرة أقوى من يبسه ، وفيه قوة بادزهرية « 6 » ، يقاوم بها السموم ، ويعادل حب الأترج في مقاومته السموم ، ويقوم « 7 » مقامه عند فقده ، والشربة منه من درهم إلى درهمين ، بعد تقشيره .
وأما التفاح ، فقال الشيخ ، المسيخ منه أبرد وأرطب ، لما فيه من المائية ، والعفص ، والقابض والحامض ، بارد غليظ ، والحلو مائي ، أميل إلى الحرارة من غيره ، وإن كان الغالب عليه البرد ،
هامش
( 1 ) ب : منظف .
( 2 ) : . سورتها .
( 3 ) أ : زيادة زهرية .
( 4 ) - ب .
( 5 ) أ : الجرادات .
( 6 ) أ : باردة زهرية .
( 7 ) أ : ويقام .