تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لا يفعل ذلك ، ولأنه أبرد . بسبب أنه لا يكتسب من النار ما يكتسبه المطبوخ ، ولذلك هو أوفق في الحميات والأمزجة الحارة ، ولمن يستبشع من رائحة الأدوية الكريهة وطعمها « 1 » .
( 43 ) ووجهك اغسله بماء الورد واجعل غذاك مائلا للبرد من خواص الإنسان ، أن وجهه شديد المشاركة لدماغة وقلبه ، ولذلك يحدث في « 2 » الوجه « 3 » التغير عن كل تغير يحدث في الدماغ أو في القلب ، ولهذين العضوين أيضا ، انفعال تابع لما يحدث في الوجه ، ولذلك كان غسله بالماء البارد شديد النفع في تعديل مزاج « 4 » الدماغ والقلب ، وفي إنعاش القوة ، ومنع حدوث الغشى ، وإذا كان معه يسير من الخل كان ذلك « 5 » أبلغ في نفوذ « 6 » قوته ، لأنه يعين على نفوذ « 7 » أجزاء من الماء إلى داخل الجلد ، وإذا كان بدل الماء ، ماء ورد - كما أشار الشيخ إلى ذلك - كان أفضل لما فيه من العطرية التي تقوي القوي ، ورشه على الصدر يفعل ذلك لقربه من القلب . قال الشيخ ، وماء الورد إذا تجرع ، نفع من الغشى . انتهى . وهو بارد رطب يقوي الدماغ ، ويسكن الصداع الحار ، شما ، وطلاء ، ويقوي القوي كلها ، والمعدة والقلب ، وينبه الحواس الخمس ، وينشط النفس ، وينفع من الخفقان الحار ويقوي الجسم بعطريته ، وقبضه شما وشربا ، ويشد اللثة مضمضة ، وينفع من نفث الدم شربا . قال الرازي : وإذا شرب من ماء الورد الطري ، وزن عشرة دراهم ، أسهل فوق عشرة مجالس .
هامش
( 1 ) - ب . ( 2 ) أ : فيه . ( 3 ) - أ . ( 4 ) - أ . ( 5 ) - أ . ( 6 ) ب : نفوذ ( 7 ) ب : نفوذ