قوله : بعض هذه الأمراض . يعني بها الربيع ، فإنها قد تعرض في الصيف خصوصا في أوله لأنه شبيه به ، وقد لا تعرض وخصوصا في وسطه لقوة حرة « 1 » . وإن عرضت فعن ، أسباب هي غير التي تعرض عنها في الربيع ، كانبعاث « 2 » الدم . فإنه يكثر في الصيف لحدته .
وفي الربيع لكثرته . وقوله : وحميات . . إلى أخره . هذه الأمراض منها الحمى ، وسببها كثرة الصفراء وهيجانها مع العفونة . والعفونة إن كانت داخل العروق ، وبالقروب من القلب ، أو الكبد حدث عنها الحمى المحرقة . وإن تك بالقرب من واحد منهما ، حدث عنها ( الحمى الدائمة . وإن كانت خارج العروق ) « 3 » ، حدث عنها الغب الدائرة ، ومنها القئ ، وسببه ، كثرة ما يحدث في المعدة من الصفراء ، وغليان ما يكون فيها من الرطوبات ، ومنها الذرب ، وسببه كثرة الصفراء المندفعة إلى المرارة ، لكثرة تولدها في الكبد ، واندفاعها من المرارة إلى الأمعاء ، ومنها الرمد ، ووجع الأذن ، وسببها كثرة المتصعد « 4 » إلى الدماغ ، من الصفراء ، ومنها القروح التي في الفم ، وسببها كثرة ما يتصعد في المعدة من الأبخرة الصفراوية ، ومنها العفن في القروح ، وسببه الحرارة الخارجية في الرطوبة الغريبة التي في القروح ، القابلة لذلك ، ومنها الحصف ، وسببه كثرة العرق وحدته ، وإحراقه لفوهات المسام .
( 42 ) يقمعها شربك بزر الرّجله مع « 5 » النقوع والبزور جمله
أي الصفراء يقمعها شربك « 6 » حليب بزر الرجلة ، وكذلك النقوع المشتمل على ما فيه قمع لها ، وكذلك البزور الباردة الرطبة ، وبزر الرجلة ، بارد في الأولى ، معتدل في الرطوبة ،
هامش
( 1 ) ب : حدته .
( 2 ) أ : فانبعاث .
( 3 ) العبارة ساقطة في ب .
( 4 ) أ : التصعد .
( 5 ) ب : أو
( 6 ) أ : أي يقمع الصفرا شرب .