أحدها ، الأيسر ، وهو أعظمها ، وفيه من الروح أكثر من الدم .
وثانيها ، الأيمن « 1 » وفيه من الدم أكثر من الروح .
وثالثها ، الأوسط وهو يبتدئ من الجانب الأيمن ، واسعا ثم يتضايق بالتدريج ، إلى أن ينتهي إلى البطن بالأيسر . ويسميه جالينوس : دهليزا لأنه منفذ بين البطنين .
والعمى - مقصور يكتب بالياء - منه بصري ومنه قلبي ، والأول عدم الإبصار ، والثاني عدم الاعتبار . والضار منهما في الدين ، هو القلبي ولذلك صرّح به الشيخ والتقدير ( حمدا يذهب ) الله به ( عن القلب العمى ) .
( 2 ) يقول راجي ربّه ابن سينا ولم يزل بالله مستعينا « * »
قوله ( راجي ) فاعل ( يقول ) ومعناه : الآمل . وابن بدل منه ، و ( سينا ) جده الأعلى ، والاستعانة طلب المعونة أي القدرة المعينة « 2 » بما يتمكن العبد من أداء ما لزمه ، وهي إما ضرورية أو غير ضرورية . فالضرورية « 3 » ما لا يتأتى « 4 » الفعل « 5 » بدونه ، كاقتدار الفاعل وتصوره ، وحصول الآلة والمادة ليفعل بها فيها . وغير الضرورية : تحصيل ما يتيسر به الفعل ، كالراحلة في السفر للقادر على المشي ، أو يقرب الفاعل إلى الفعل ، ويحثّه عليه كالعزيمة والداعية الباعثة للفاعل على الفعل من قضاء « 6 » الحوائج ، والمراد : طلب المعونة في الأمور كلها .
هامش
( 1 ) أ : الدم
( * ) هنا تبدأ القصيدة في ج .
( 2 ) أ : لمفسرة .
( 3 ) ب : والضرورية .
( 4 ) أ : تأتي .
( 5 ) ب : العقل .
( 6 ) : . قضا .