وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : خير الناس أنفعهم للناس . وما أحسن لا يختص « 1 » نفعه ، بإنسان دون إنسان ، بل يشمل طوائف الإنسان ، من سائر الملل والأديان ، بما يعود نفعه إلى أرواحهم وأبدانهم . وقد دلّ ما ذكر على شرف صناعة الطبّ وجلالها ، وعلوّ مرتبتها ، وفخامتها .
* * * هذا ، ولما رأيت المنظومة المنسوبة إلى الشيخ الرئيس بالاتفاق ، بين أهل الخلاف والوفاق ، المشتملة على طبائع الفصول الأربعة ، وما يحدث في كل فصل ، من ضرر أو منفعة . . أردت أن أضع عليها شرحا ، يفض بكارتها ، ويوضح عبارتها ، لم أسبق إلى مثاله ، ولم ينسج على منواله .
مستعينا بالله في الحركات والسكنات ، ومفوضا « 2 » إليه أموري في جميع الحالات . وقد سمّيته بالقول الأنيس والدرّ النّفيس على منظومة الشّيخ الرئيس « 3 » .
والله أسأل « 4 » بفضله العميم ، ورسوله الكريم ، أن يجعله خالصا لوجهه الكريم ، وأن ينفع المسلمين ، وأن يوفقنا وإياهم أجمعين ، وأن يعيذه من معاند يصد بعناده عن جميل الأوصاف ، وأن يجيره من حاسد يسدّ باب الإنصاف إنه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير .
* * *
هامش
( 1 ) ب : يخص
( 2 ) ب : وموفضا .
( 3 ) هذه العبارة ساقطة في أ .
( 4 ) أ : اسئل .