جزيل نعمائه ، وجميل آلائه واصطلاحا ، إظهار الصفات الكمالية ، قولا أو فعلا أو حالا .
الحمد لله على نعمه ، واجب « 1 » مرادف للشكر باللسان . وقوله على ما أنعما ، مصدرية لا موصولة ، إما لفظا فلاحتياج الموصولة إلى التقدير - أي « 2 » الذي أنعم به - وإما معنى ، فلأن الحمد على الإنعام ، الذي هو من أوصاف المنعم ، أمكن من الحمد على نفس النعمة ، والإنعام : إيصال النعمة . وهي في الأصل : الحالة التي يستلذ بها الإنسان . والنعمة - بكسر النون وسكون العين - ما أنعم به . وبفتح النون : التنعم ، وبضمها : المسرة . ونعم الله ، إن كانت لا تحصى ، كما قال تعالى « 3 » (
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ
« 4 »
اللَّهِ لا تُحْصُوها
) « 5 » تنحصر في جنسين : دنيوي وأخروي . والدنيويّ قسمان : موهبّي وكسبيّ .
والموهبي قسمان : روحاني كنفخ الروح فيه ، وإشراقه بالعقل ، وما يتبعه من القوى : الفهم والفكر والنطق . وجمساني كتخليق « 6 » البدن والقوى الحالة فيه ، والهيئة العارضة له من الصحة ، وتمام الأعضاء . والكسبي : تزكية النفس عن الرذائل ، وتحليتها « 7 » بالأخلاق والملكات الفاضلة ، وتزين البدن بالهيئات المطبوعة ، والحلى المستحسنة ، وحصول المال والجاه .
والأخروي : المغفرة والرضى ، والسكنى في أعلى عليين ، والألف في ( أنعما ) للإطلاق .
وحمدا ، منصوب على أنه مفعول مطلق ، وهو مؤكد ، وبه جار ومجرور ، متعلق ب ( يجلو ) ويجلو مبنى للفاعل أي يذهب ، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى الله وحده « 8 » ، والقلب :
جسم صنوبريّ ، قاعدته في وسط الصدر ، ورأسه إلى الجانب الأيسر ، وله بطون ثلاثة .
هامش
( 1 ) أ : واجب .
( 2 ) - ب .
( 3 ) ب : جل وتعالى !
( 4 ) . . نعمة .
( 5 ) سورة إبراهيم آية 34 .
( 6 ) . . كتحليق .
( 7 ) أ : تخليقها .
( 8 ) أ : تعالى .