قال الشيخ الرئيس : رحمة الله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
افتتح منظومته بالبسملة ، اقتداء بالقرآن العظيم ، وعملا بقول النبي الكريم « 1 » صلى اللّه عليه وسلم « 2 » وشرف وكرم « 3 » : كلّ أمر ذي بال ، لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم ، فهو أبتر « 4 » ، أي ذاهب البركة . وفي رواية : لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم . « 5 »
ولما أراد الشيخ ، أن يجمع بين البسملة ، والحمد له ، لما ورد بناء على أن المراد بالأولى ( الابتداء الحقيقي ، وهو الذي لم يتقدمه شيء ) « 6 » وبالثانية الابتداء « 7 » الإضافي « 8 » ، وهو الذي يتقدمه شيء « 9 » بدأ بالبسملة ، ثم تثنى بالحمد له فقال :
( 1 ) الحمد للّه على ما أنعما حمدا به يجلو عن القلب العمى
الحمد مبتدأ مرفوع بالابتداء ، ولله جار ومجرور متعلق بمحذوف وجوبا ، هو الخبر أي كائن لله ، وأصله النصب ، وإنما عدل به إلى الرفع ، ليدل به على عموم الحمد وثباته ، دون تجدده وحدوثه والتعريف فيه للجنس ، وهو قول صاحب الكشّاف « 10 » ، أو للاستغراق وهو قول صاحب المفتاح « 11 » ، والحمد لغة ، وهو الثناء باللسان على الجميل ، سواء تعلق بالفضائل ، أم « 12 » بالفواضل . والفضائل « 13 » ، هي كمال ذاته ، وعظيم صفاته . والفواضل هي
هامش
( 1 ) - ب .
( 2 ) - أ .
( 3 ) - أ .
( 4 ) أخرجه أبو داود في الأدب 4200 ، وابن ماجة في النكاح 1884 ، وأحمد ابن حنبل في المسند 8355 .
( 5 ) أخرجه أحمد في باقي مسند الكثيرين 8355 ، سنن ابن داود ، في الأدب 4200 .
( 6 ) + أ .
( 7 ) - أ .
( 8 ) أ : الإضافية
( 9 ) هذه العبارة ساقطة في أ .
( 10 ) يقصد ( الكاشف عن حقائق التنزيل ) للزمخشري .
( 11 ) يقصد ( مفتاح العلوم ) للسكاكي . وهو من أهم كتب البلاغة ، لخصه وشرحه التفتازاني وغيره من العلماء .
( 12 ) ب : أو .
( 13 ) . . الفصائل .