تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قال الشيخ الرئيس : رحمة الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم افتتح منظومته بالبسملة ، اقتداء بالقرآن العظيم ، وعملا بقول النبي الكريم « 1 » صلى اللّه عليه وسلم « 2 » وشرف وكرم « 3 » : كلّ أمر ذي بال ، لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم ، فهو أبتر « 4 » ، أي ذاهب البركة . وفي رواية : لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم . « 5 » ولما أراد الشيخ ، أن يجمع بين البسملة ، والحمد له ، لما ورد بناء على أن المراد بالأولى ( الابتداء الحقيقي ، وهو الذي لم يتقدمه شيء ) « 6 » وبالثانية الابتداء « 7 » الإضافي « 8 » ، وهو الذي يتقدمه شيء « 9 » بدأ بالبسملة ، ثم تثنى بالحمد له فقال :
( 1 ) الحمد للّه على ما أنعما حمدا به يجلو عن القلب العمى الحمد مبتدأ مرفوع بالابتداء ، ولله جار ومجرور متعلق بمحذوف وجوبا ، هو الخبر أي كائن لله ، وأصله النصب ، وإنما عدل به إلى الرفع ، ليدل به على عموم الحمد وثباته ، دون تجدده وحدوثه والتعريف فيه للجنس ، وهو قول صاحب الكشّاف « 10 » ، أو للاستغراق وهو قول صاحب المفتاح « 11 » ، والحمد لغة ، وهو الثناء باللسان على الجميل ، سواء تعلق بالفضائل ، أم « 12 » بالفواضل . والفضائل « 13 » ، هي كمال ذاته ، وعظيم صفاته . والفواضل هي
هامش
( 1 ) - ب . ( 2 ) - أ . ( 3 ) - أ . ( 4 ) أخرجه أبو داود في الأدب 4200 ، وابن ماجة في النكاح 1884 ، وأحمد ابن حنبل في المسند 8355 . ( 5 ) أخرجه أحمد في باقي مسند الكثيرين 8355 ، سنن ابن داود ، في الأدب 4200 . ( 6 ) + أ . ( 7 ) - أ . ( 8 ) أ : الإضافية ( 9 ) هذه العبارة ساقطة في أ . ( 10 ) يقصد ( الكاشف عن حقائق التنزيل ) للزمخشري . ( 11 ) يقصد ( مفتاح العلوم ) للسكاكي . وهو من أهم كتب البلاغة ، لخصه وشرحه التفتازاني وغيره من العلماء . ( 12 ) ب : أو . ( 13 ) . . الفصائل .
كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 156 | مجموعة مؤلفين