لم يبصر بالليل ويقال خَبْطَة عشواء اى ركبه على غير بصيرة وفي عبارة لم يتعمده وأصله من الناقة العشوا لأنها لا تبصر أمامها فلا تتعمد مواضع خفافها
قال زهير
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * تُمِتْه ومن تُخْطِى يعمّر فيهرم
وفي المثل هو يخبط خبط عشواء اى لم يهتم بعاقبة أمره وتعاشى الرجل في أمره إذا تجاهل هذا ما ذكره أئمة اللغة . وقال الشيخ العشا اى بالتحريك والقصر هو ان يتعطل البصر ليلا ويبصر نهارا ويضعف في آخره وسببه رطوبة من رطوبات العين وغلظها أو رطوبة الروح الباصر وغلظه وأكثر ما يعرض للكحل دون الزرق ولصغار الحدق ولمن يكثر الألوان والتعاريج في عينيه فان هذا يدل على قلة الروح الباصرة في خلقته وقد تكون هذه العلة لمرض في العين أو بمشاركة المعدة للدماغ . وقال السمرقندي سببه بخارات غليظة تكدر الروح وتغلظها لتكثيفها إياها وفي النهار تلطف تلك البخارات وتتحلل بتلطيف الشمس والضوء وحركة اليقظة لها فيبصر وعلاجه الاستفراغ بالايارجات والغراغر والتعطيس والانكباب على المياه المحللة واطعام الأطعمة الحريفة والاكتحال بالدار فلفل المدقوق مع الرازيانج