انظر إلى الفستق المجلوب حيت أتى * مشققا في لطيفات الطوافير « 1 »
والقلب ما بين قشريه يلوح لنا * كألسن الطير من بين المناقير
وقال آخر : ( من السريع ) .
كأنما الفستق المملح إذ * جاء به من سقاك صهباء
مثل المناقير حين نفحتها * زرق حمام تشرب على الماء
وقال آخر : ( من البسيط ) .
كأنما الفستق المملوح حين بدا * مفتّح القشر موضوعا على طبق
وقد بدا لبّه للعين ألسنة * للطير عطشى بها شئ من الرمق
وقال آخر « 2 » : ( من الطويل ) .
من الفستق الشامي كل مصونة * تصان عن الأحداق في بطن تابوت
زبرجدة ملفوفة في حريرة * مضمنة درّا غشى بياقوت
وقال آخر : ( من الطويل ) .
تفكرت في معنى الثمار فلم أجد * بها ثمرا يبدو بحسن مجرد
سوى الفستق الرطب الجنى فإنه * زها بمعان زينت بتجدد
وقال آخر : ( من البسيط ) .
وفستق قد حكى جلبابه شققا * وقلبه كوداد العاشق الكلف
تراه ملتحفا ثوب الحياء خجلا * طورا وطورا تراه غير ملتحف
يحكى فصوص يواقيت مفصلة * زرقا وصفرا لها غلف من الصدف
هامش
( 1 ) جاءت " الطوامير " في النويري 11 / 49 والحاشية 1 .
( 2 ) نسب النويري هذه الأبيات لأبى بكر الصنوبري ، 11 / 93 .