تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

فصل : [ في منافعه ]

وهو معتدل حرا ورطوبة ، وضدهما ، شديد الإطفاء لحرارة الدم ، ومضغه يبرد ويرطب ، ويسكن لذع المعدة والأمعاء ، والسعال ، لكنه بطىء الهضم وهو غاية في نفع خشونة الحلق نقيعا ومطبوخا ، والإكثار منه يرخى ، ويمدد وينفخ ، وهو مضعف للإنعاظ ، مقلل للمنى ، وإن طحن نواه ، وصنع سويقا ، وشرب بماء بارد أمسك الطبيعة ، وعقل البطن ، وإن طبخ بجملته ، نفع قرحة الأمعاء .

فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]

ومما قيل فيه « 1 » : ( من البسيط ) .
أما ترى شجر العناب موقرة * بكل أحمر لماع من الحرز وقد تدلت به الأغصان مائلة * مثل العثاكل من صدر إلى عجز لقد حلته عن الأيدي أسنتها * حذار مفترس أو خوف منتهز
وقال الصفدي « 2 » في مليحة عجوز : ( من البسيط ) .
قالوا آسلها قد روى عناب راحتها * وأنت رهن صبابات غصن أنيق فقلت لست بسال حبها أبدا * وكلما كركش العناب يحلو لي
وقال بعضهم : ( من السريع ) .
كأنما العناب لما بدا * يلوح في أعطاف غصن أنيق تطريف من تطريفها دمى * أو خرزاء خرطت من عقيق
وقال بعضهم : ( من الطويل ) .
إذا شجر العناب أشرق حمله * وزين أعلا غصنه المتعطف
هامش
( 1 ) نسب النويري في نهاية الأرب 11 / 143 هذه الأبيات إلى ابن القرطبية ( ابن القوتية ) . ( 2 ) صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد اللّه الصفدي ، توفى سنة 764 ه ، وله أشعار جميلة .