تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]

ومما قيل فيه : قال ذو الوزارتين ابن زيدون « 1 » ، وقد أهدى له صنف منه مستطيلا يسمى أصابع العذارى : ( من الوافر ) .
أتاك مجيبا « 2 » عنى اعتذرا * عذارى دونه ريق العذارى تخال الشهد منه مستمدا * غدا ثوب الهواء له شعارا ولولا أنني قد نلت منه * فلم أسكر لخلت به عقارا بعثت به ولو أهديت نفسي * إليك لكان من برى اقتصارا فأنعم بالقبول فرب نعم * تحدث بها دجى ليلى نهارا
وقال أيضا : ( من الخفيف ) .
قد بعثناه ينفع الأعضاء * حين يجلو بلطفه السخناء « 3 » جاء يزهو بمستشف بريق * خدع العيني رقة وصفاء ينفع العين منه في طرف نور * ذوقه أعدل الشموس ضياء أكسبته الأيام برد هواء * فهو جسم قد صيغ نارا هباء « 4 » منظر يبهج القلوب مطعم * يسكر النفس شهداه استمراء
هامش
( 1 ) أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي ، ذو الوزارتين ، وزير وكاتب وشاعر من أهل قرطبة ، توفى سنة 463 ه ، الوفيات 1 / 122 - 124 . ( 2 ) جاءت " محييا " في مفتاح الراحة ، 217 . ( 3 ) أي الحمى ، انظر النويري 11 / 152 ، والحاشية 5 . ( 4 ) كذا في الأصول ، وهو تصحيف كلمة ماء ، كما جاء في ديوان ابن زيدون .