كأنها مقطوفة من خد * نسيمها يحكى نسيم الورد
وقال البستي « 1 » ناسجا على منوال ابن الرومي في وصفه للأترنج « 2 » بأخلاق ممدوحة : ( من الطويل ) .
متى جمع العلياء علما وعفة * وبأسا وحسنا لا يخاف فواقا
كما جمع التفاح حسنا ونضرة * ولذاذة « 3 » محبوبة ومذاقا
وقد تظرف بعض الشعراء « 4 » حيث قال : من ( المنسرح ) .
أكلت تفاحة فعابتنى * خل رآها كخد معشوقه
فقال خد الحبيب تأكله * فقلت لا بل أمص من ريقه
ولآخر في معناه : ( من السريع ) .
لا آكل التفاح دهري ولو * جنته كفى في جنان الخلود
تاللّه لا أتركه عن قلى * لكنني أتركه للخدود
6 - توت
ويسمى الفرصاد ، وهو أنواع متخالفة طعما وطبعا ، وهو أبيض وأسود وأغبر وأزرق وأصفر ، وحلو ومز وحامض ، وأكثر ما يتخذ غرسا لا زرعا والطير يحب لقطه ، ويقع زبله على الأرض ، فينبت بسرعة ، ولا يحتاج لتزبيل ، وقد
هامش
( 1 ) علي بن محمد البستي الشافعي ( أبو الفتح ) ، وكان أديبا وشاعرا ( 360 - 401 ه ) وله ديوان شعر ، انظر الثعالبي يتيمة الدهر ، 4 / 284 - 312 ، وابن خلكان ، وفيات ، 3 / 376 ، وانظر النويري ، 11 / 167 ، ومفتاح الراحة 229 - 230 .
( 2 ) انظر مادة الأترنج .
( 3 ) جاءت " ورائحة " في النويري ، المرجع السابق ، ومفتاح الراحة .
( 4 ) قائل هذين البيتين هو نصر بن أحمد ، انظر النويري ، المرجع السابق ، 11 / 167 ، والحاشية 4 .