وقيل إن أرسطو أخذ تفاحة وقال : ما ألطف ( قبول ) هذا الهيولى في الشخصية ، لصورتها العقلية وانفعالها لما تؤثره « 1 » الطبيعة فيها من الأصناع الروحانية من تركيب بسيط ، وبسيط مركب ، كل ذلك دليل على إبداع مبدع الكل ، وإله الكل .
قال بعضهم : وألطف من هذا قبول الصورة الإنسانية لصورتها العقلية ، وانفعالها لما تؤثره فيها من العلوم الروحانية من تركيب بسيط وبسيط مركب حسب تمثيل العقل لها ، وكل ذلك دليل على إبداع مبدع الكل .
وقال أرسطو : الخمر تفاح ذائب ، والتفاح خمر جامد ، كما أن الريح هواء سائل ، والهواء ريح راكد ؛ وأخذه أبو نواس « 2 » فقال : ( من السريع ) .
الخمر تفاح بدا « 3 » ذائبا * كذلك التفاح خمر جمد
فاشرب على جامدها ذوبها * ولا تدع لذة يوم لغد
وقال ابن زيدون « 4 » ، وقد أهدى تفاحا : ( من المتقارب ) .
أتتك بلون الحبيب الخجل * تخالط لون المحب الوجل
ثمار يضمن إدراكها * هواء أحاط بها معتدل
تأتى لتدريج تلطيفها * فمن حر شمس إلى برد ظل
إذا ما تناهت شفاء العليل * وأنس الخليل ولهو الغزل
هامش
( 1 ) جاءت " لمأثور " في غ .
( 2 ) الحسن بن هانئ الشاعر المعروف بأبى نواس ( 145 - 196 ه ) .
( 3 ) جاءت " جرى " في النويري 11 / 165 ، ومفتاح الراحة ، 288 .
( 4 ) أحمد بن عبد اللّه بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي القرطبي ( أبو الوليد ) وزير ، شاعر ( 394 - 463 ه ) .