لعلك يا حبيب القلب تأتى * وتأكل عندنا عنبا وتوتا
وقال النواجى « 1 » بزيادة نكتتين : ( من مجزوء البسيط ) .
باللّه يا صاح قم وباكر * بستان لهو حوى نعوتا
نصيب نخلا به وكرما * مزينا يانعا وتوتا
وأجاب بعضهم عن هذه المقاطيع بقوله : ( من مجزوء البسيط ) .
إن كان بستانكم ذهبا * وعرفه للقلوب قوتا
فطب مقاما وقر عينا * فسوف آتى وسوف توتا
7 - التين
شجرة معروفة ، منه برى وبستاني ، وصفة زرعه أن يؤخذ من التين السمين الذي جف على أمّه ، ويبس ، ويؤخذ بزره ، وينقع في لبن شاة أو امرأة ، حتى يخضر اللبن أو يتغيّر ، ويكون ذلك أول شباط ، ثم يجعل في حفيرة ، ويغطى بتراب تغطية قليلة ، ويسقى قليلا حتى ينبت ، فإذا نبت وصار كذراع ، حوّل وزبل ، وأما غرسه ، فيجعل قضبانا وأصولا ، والأصول أسرع ، وينقع في ماء وملح يوما ، ثم جعل معه زبل بقر ، ويغرس ، فإن شجره يطيب ، وثمرته تكبر ، وتوافقه الأرض الرخوة ، والماء الكثير ، أول غرسه ، والأرض البيضاء اللينة والرقيقة ، ومتى غرس بمحل يابس ضرّه ، ومن عجيب أمره أن الطير إذا أكلته ، وزرقت تحته أفلح .
فصل : [ في منافعه ]
البرى الشديد الحرارة ، والبستاني ما دام فجا ، فجرمه بارد غليظ ، وليّنه حار حاد ، والبالغ منه حار رطب ملين ، منضج للورم ، وعقيد طبيخه نافع للسعال ، ولين
هامش
( 1 ) محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجى ( نسبة لنواج بالغريبة بالقرب من المحلة ، مركز طنطا بمصر ) شمس الدين ، أديب وشاعر وهو صاحب " حلبة الكميت " توفى 859 ه ، انظر السخاوي ، الضوء اللامع ، 7 / 299 - 232 .