فصل : [ في منافعه ]
هذه الشجرة بجميع أنواعها باردة قابضة إلا الثمرة إذا جفت فمعتدلة والحامض بارد يابس ، وكلها تولد خلطا غليظا بلغميّا ، والحامض مقوّ للمعدة ، موافق للمحرور ، مطفئ نافخ ، وخاصيته أنه يورث النسيان ، ويبلد ويكسّل ، وحامضه أقوى فعلا في ذلك ؛ ومن خاصيته توليد القولنج ، والمزّ والحامض يمنعنان العطش الصفراوي ، وفيه تفريح للقلب وتقوية له ، ويسرّ النفس ، ويحسن الخلق شمّا وأكلا ، بحيث إنه عدّ من أغذية الروح ، سيما الأحمر العطر ، وريحه يحث النفس على الملاذ ، وأكل النيئ منه ، وما بلغ في غير شجره ، يولد أخلاطا عسرة التفريق ، ينشأ عنه حمى متطاولة ، وأكل بالغه ينفع السل ، ويزيل الذبول ، وكذلك شمه ، ويقوى الدماغ ، والحذر من فاكهة لم تنضج على شجرها ، فإنها مضرة جدا ، وإذا شوى وضمد به العين الرمدة نفعها ، والمشوى منه في عجين ينفع قلة الشهوة والدوار وشرابه يعقل الطبيعة ، ويقمع الحرارة ، ويزيل الغشى والقئ الكائنين من المرة والصفراء ، وعصارته تنفع النقرس طلاء ، والإكثار من أكله يورث ذات الريح والحمى ، ويحدث أوجاعا في العصب ، وعللا في جميع البدن ، ويدفع ضرره الدار صينى « 1 » وقشره ردئ الجوهر ، كثير الضرر .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
ومما قيل فيه : قال المأمون « 2 » : اجتمع في التفاحة ثلاثة أشياء : الصفرة الردية ، والحمرة الذهبية ، والبياض الفضي ، ويلذها من الحواس ثلاثة : العين لحسنها ، والأنف لعرفها ، والفم لطعمها .
هامش
( 1 ) أي القرفة .
( 2 ) الخليفة المأمون العباسي ( 786 - 833 م ) ، ابن هارون الرشيد ومراجل الفارسية ، وانظر مفتاح الراحة ، ص 227 .