فجلدها من ذهب أصفر * وجسمها الناعم من فضّه
وقال آخر : ( من الطويل ) .
يا حسن أترنجة « 1 » تلوح لناظرى * عليها من الأوراق خضر الغلائل
حكى مسها ما غير البين حاله * وقد عد أيام النوى القلائل
وكان ابن رشيق « 2 » في مجلس المعز بن باديس « 3 » ، فحياه بعض الندماء بأترجة ، فقال له المعز : صفها ! فقال : ( من البسيط ) .
أترجة سبطة الأطراف ناعمة * تلقى النفوس بحظ غير منحوس
كأنها بسطت كفا لخالقها * تدعو بطول بقاء لابن باديس « 4 »
وقال آخر : ( مجزوء الرجز ) .
يا حبذا أترنجة * تجذب في النفوس الطرب
كأنها كافورة * لها غشاء من ذهب « 5 »
وللسرى « 6 » الرفاء في ذلك : ( من الكامل ) .
هامش
( 1 ) " أترجة " في غ .
( 2 ) ابن رشيق الأزدي ، كان مؤرخا وشاعرا ولغويا ، وهو صاحب " العمدة في صنعة الشعر " .
( 3 ) ولد في المنصورية ( 1007 - 1061 م ) وهو أمير بنى زيرى في أفريقيا .
( 4 ) وردت هذه الأبيات في " مفتاح الراحة " المرجع السابق ، ص 237 .
( 5 ) في كتاب الحيوان للجاحظ ، ج 3 / 545 ، ما يلي :يا حبذا أترنجة * تحدث للنفوس الطرب
كأنها كافورة * لها غشاء من ذهبوالبيتان لابن المعتز ، انظر النويري ، المرجع السابق ، 11 / 181 .
( 6 ) السرى بن أحمد بن السرى الكندي ، الموصلي المعروف بالسرى الرفاء ( 312 ه ) ، شاعر وأديب ، انظر الصفدي ، الوافي 13 / 49 - 52 .