تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
زعم البنفسج أنه عذاره * حسنا فسلوا من قفاه لسانه
وقال ابن حجة « 1 » : ( من الخفيف ) .
قال يوما بنفسج الروض تيها * بلسان أطاله للعيان غمضوا أعين النراجس عنى * ما لها طاقة بطول لساني
وأقال أيضا : ( من الطويل ) .
بنفسج روض صار بيدي صياغة * وقد طلبت حبى على ذهبي الأفق وبالغ حتى صار في كل خاتم * من الزهر فص من يواقيته الزرق
وقال أبو القاسم ابن هذيل [ الأندلسي ] « 2 » : ( من البسيط ) .
بنفسج جمعت أوراقه فحكت * كحلا تشرب دمعا يوم تشتيت أو لازوردية أوفت بزرقتها * وسط الرياض على زرق اليواقيت
وقال آخر ، وزاد فأجاد : ( من البسيط ) .
كأنما شعل الكبريت منظره * أو خد أغيد بالتخميش مقروص
وقال بعضهم في الأبيض منه ، وحكى ممدوحه : ( من المتقارب ) .
كأن البنفسج فيما حكى * من الطيب أخلاقك المونقة يلوح فتحسب طاقاته * فصوصا من الفضة المحرقة
وكتب المشد « 3 » قصيدة بناها على قافيتين :
اسقني الراح قد تجلى النهار * وتغنى على الآراك الهزار ( الحمام )
هامش
( 1 ) انظر بلوغ المراد ، الوقة 166 ب . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة في نهاية الأرب 11 / 226 . ( 3 ) وهو على المشدّ ( 656 ه ) علي بن عمر بن قزل بن جلدك التركانى المعروف بالمشد ( سيف الدين ، أبو الحسن ) .