تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المشبه به أن يكون أعلا رتبة من المشبه ، والبنفسج يجل علو قدره عن ذلك ، فإنه من أهل الجنة ، والكبريت من أهل النار ، وهذا النقد يشبه قول القائل في هجو خادم اسمه كافور : ( من المتقارب ) .
أكافور قبحت من أسود * فما فيك من خلة صالحة حكيت سميك في برده * وخالفت في اللون والرائحة
والبنفسج حظه منحوس في الوصف ، وقل من وفّاه حقه ، وأتى به في تشبيهه بما يلائمه صورة ومعنى ، ولكن قال بعضهم : ( من البسيط ) .
للورد زهر على ورد الربيع سوى * أنّ البنفسج أحلى منه في المهج كأنه وعيون الناس ترمقه * آثار قرص بدا في خد ذي غنج
وقال الميكالى « 1 » مصحفا له ، وقد أهدى إليه تفاؤلا : ( من المنسرح ) .
يا مهديا لي بنفسجا أرجا * يرتاح صدري « 2 » له وينشرح بشرني عاجلا مصحفه * بأن ضيق الأمور ينفسح
وقال ابن تميم : ( من الكامل ) .
عاينت ورد الروض يلطم خدّه * ويقول وهو على البنفسج محنق « 3 » لا تقربوه وإن تضوع نشره * ما بينكم فهو العدو الأزرق
وقال العسكري وأجاد : ( من الكامل ) .
ومعذر قال الإله لحسنه * كن فانيا في العالمين فكأنه
هامش
( 1 ) عبيد اللّه الميكالى ( أبو الفضل ) أديب وشاعر من الأمراء ، توفى 436 ه ، انظر الفوات 2 / 428 - 433 ، وكحالة ، معجم المؤلفين 6 / 237 . ( 2 ) جاءت " قلبي " في الفوات 2 / 433 . ( 3 ) كذا في جميع الأصول ، وهو ما جاء أيضا في النجوم الزاهرة ، والشذرات لابن العماد ، 5 / 390 ، وجاء في ابن كثير ، البداية والنهاية ، 13 / 307 ، " يحنق " .