تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

فصل : [ في منافعه ]

هو بجميع أجزائه بارد رطب « 1 » ، فيه حرارة قليلة ، وإذا دق ورقه طريّا ، ووضع على ورم حار أبرأه ، وإن جعل على العين أو المعدة سكن لهبها ، وشرب زهره ينفع من الخفقان ، والزهر يحلل الورم بلطف ، وينوم ويسكن الطباع الصفراوي ، ويسهل الصفراء برفق ، وإن درس وضمد به الرأس أو الجبين ، نفع الصداع الحار ، وإن استعمل مع سكر قوى إسهاله ، ونفع من حرقة البول وشراب ينفع السعال ، والصدر ، والرئة ، وذات الجنب ، ووجع الكلى ، ويدر البول ، ودهنه بارد رطب يبرد وينوم ، جيد للجرب ، مذهب لحرارة البدن ، ويزيل الصداع الحار سعوطا ، وإن قطر منه في الذكر نفع حرقته وحرقة المثانة ، ويزيل يبس الخياشيم ، ومنافعه جمة لا يحتمل إيرادها هذا المختصر .

فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]

ومما قيل فيه من رسالة لأبى العلاء عطاء بن يعقوب : سماوية اللباس ، مسكية الأنفاس ، واضعة رأسها على ركبتها كعاشق مهجور ، ينطوى على قلب مسحور ، كبقايا النقش في بنان الكاعب أو النفث في أصابع الكاتب ، أو الكحل في الألحاظ الملاح ، المراض الصحاح ، الفاترات الفاتنات ، المخنثات القاتلات ، لازوردية فاقت بزرقتها على اليواقيت كأوائل النار في أطراف كبريت ، أو أثر القرص في خدود العذارى ، أو عذار خلعت فيه العذارا ، وقال ابن حجة « 2 » : وهذا المنشئ اشترك هو وابن المعتز في تشبيه البنفسج بأوائل النار في أطراف كبريت ، وازدحما في اللفظ والمعنى ، وهو تشبيه استحسنه الناس ، لكن نوزع فيه بأنه إن كانت النار في أطراف كبريت قد وافقته في اللون ، فقد غايرته في الرائحة ، وشرط
هامش
( 1 ) النويري 11 / 226 . ( 2 ) انظر " بلوغ المراد " المخطوطة السابقة ، الورقة 666 أ ، وهو علي بن حجة الحموي ، تقى الدين أبو بكر ، المتوفى 837 ه ، وكان أديبا وشاعرا .