موجب فهو رديء ، والأصفر أشد رداءة ، والأزرق والأخضر المشطب بالبياض المعروف بالورشكين ، وإلا غير النزاف للدم وهذا يستبعد معه سلامة .
وجميع الجدري إذا لم تقلع حمّاه بعد العاشر وقرح وولد البحوحة فلا مطمع في برئه ولو إلى أربعين يوما وهو من أمراض الوبائية ويعدي برائحته .
وعلاجه : أولا شرب شراب البنفسج وشراب الحماض بماء العناب والكزبرة والصندل ، وإطعام ما يخرج من الحلوات ، فإذا فات الأسبوع أطعم ما يبرد مثل العدس والإسفاناخ والرجلة ، وذر عليه الورد والصندل والآس صيفا والطرفا شتاء أو يدخن بها عنده وما يعمل الآن من ذر الملح فهو خطر ، وينبغي تجنب الزفر إلى الأسبوع الثالث .
ومما يحفظ العين منه أن يلطخ أسفل الرجلين بالحناء ، والعصفر ، والزعفران معجونين بالخل من يوم ظهوره إلى يوم انقطاعه أو يقطر في العين ماء ورد قد نقع فيه السماق . أو يكتحل برماد ورق السفرجل أو ورق الزيتون فكل ذلك مجرب .
قال الشيخ داود : ومما يسرع خروجه من البدن الرازيانج بالسكر أو ماء الكرفس بالتين .
وأجود من ذلك طبيخ التين واللك المغسول والكثيراء .
وإن اضطر إلى تليين الطبيعة خصوصا في الابتداء يسقى التمر هندي بشراب الورد المكرر والترنجبين والخيار شنبر على حسب القوة ، ولا يزاد على ذلك .
صفة ماء مقطر لبروز الجدري لبعض حكماء الإفرنج : يؤخذ تين لحيم ثلاثون عددا ، عدس مقشور ثلاث قبضات ، بزر فجل سبعة دراهم ، رازيانج عشرة دراهم ، شعير مقشور عشرة أواق ، يطبخ بخمسة أرطال ماء قليلا ثم يقطر .
ومما يزيل آثاره صدأ الحديد بالخل طلاء . وكذا الودع المطفى في ماء الليمون . ومما جرب شرب لبن الأتان ، والطلاء به يمنع طلوع الجدري والحصبة ، وأيضا شرب ماء الكادي .
ومتى عظم القلق والكرب جاز الطلاء بالكافور محلولا في ماء الورد .
والحصبة علاجها : كعلاجه .
الفصل العاشر في السلع والغدد والعقد
السلع : هي ورم غليظ متبرىء عن اللحم غير ملتصق به حتى يمكن أن يقبض عليه ، ويتحرك إلى الجوانب كلها وتكون في غشاء .