وهي : إما شحمية صلبة لا علاج لها إلا القطع . أو : عسلية رخوة تنشق عن مادة تشبه العسل . أو : شيرجية ، أو : أذر هلجية . وهذه الثلاثة يجوز شقّها لكن إذا لم تخرج بكيسها انعقدت ثانيا .
وعلاجها : تنقية البدن من البلغم الغليظ ، ويوضع عليها المراهم المحللة كالداخليون ومرهم الزنجفر .
صفة ضماد مجرب في ذلك : يؤخذ قنا عشرة دراهم ، حلتيت خمسة دراهم ، جاوشير سبعة دراهم ، فربيون ثلاثة دراهم ، مقل أزرق أربعة دراهم ، سكبينج ثلاثة دراهم يعجن بماء الكزبرة الخضراء بعد أن يحل الأشق بخل ويضمد به ، ويغير في كل ثلاثة أيام فإنه ينضجها ، وربما يفجرها إن كانت رخوة ، هذا إذا لوحقت في الابتداء .
وأما إذا عظمت فليس لها إلا أحد أمرين : إما التعفن بالأدوية المعفنة كالديك برديك أو الزرنيخ والسلق والكرنب مخبوصين فإذا تآكلت عولجت بالداخليون والمدملات ، وأما الشق صليبا ، ويسلخ عنها الجلد ، وإخراجها بغشائها . وتحترز أن تكون لها بقية لئلا تعود . ويوضع محلها بعد القطع السمن فإذا قاح يوضع مرهم الجاذب وصفته : كرسنة ثلاثة دراهم ، عدس مقشور درهمان ، جلاب أوقية ، دهن ورد ستة دراهم . وإذا نقي المحل يختم بالملحمات .
وأما الغدد والعقد : فهما جسم صلب يتولد في العضل الغليظ ويعقد بالبرد وقد تكون ريحية تذهب بالغمز وتعود ويقال لما خلف الأذن منها فرجيلا . ومن العقد ما يكون صلبا يتولد بعد كسر أو نتوء وهو لا علاج له .
وعلاج الباقي : ربط الأسرب ، والمرخ بالأدهان الحارة ، والصبر ، والحضض ، وصمغ الزيتون مجرب . وكذلك دهن الآجر . والطلاء بالبارود والبورق والسندروس . وإذا طبخت فراخ الحدأة وأكلت وحدها أذهبت هذه الأنواع مجرب . وكذلك رماد الحلزون ، والكرم بالزيت والشحم .
الفصل الحادي عشر في الخنازير والآكلة
الخنازير : سميت بذلك لاعترائها الخنازير غالبا ، وهي أصلب وألصق من السلع وتكون متعددة في موضع واحد ، وغالبا في العنق . ومنها ما ينفجر ظاهره ، وما تنبسط وتتقرح متشققا .
وأسبابها : التخم ، وتخليط الغذاء ، وقلة التنقية .