وعلاجه : فصد القيفال ، وحجامة الساقين ، وشرب التمر هندي ، والشعير ، وماء القرع المشوي ، والخيار شنبر ، والإهليلج ، ووضع الفاغية ، والألعبة ، ولزوم شرب العناب ، والكزبرة ، والصندل .
الفصل الثامن في الوباء والطاعون
الوباء : هو تغير الهواء إلى الفساد .
وأسبابه الحكمية : الرطوبة ، والحرارة ، وكثرة التعفن ، والملاحم ، وكون السنة ربيعية فيعفن الهواء فيلقى في الحيوان والثمار والمياه . وقد يكون لأسباب سماوية : لاجتماع الكواكب واتصالاتها المختلفة كاجتماع المريخ وزحل في البروج النارية . وأكثره من الأسباب الأرضية فيفسد الدم ويجمعه إلى المواضع الرخوة خراجا إذا اشتدت الرطوبة ، وإلا فنفاطات نزافة .
فينبغي التحفظ من فساد الهواء وذلك يكون بتدبير المسكن والهواء وتنقية أخلاط البدن بالفصد والحجامة ، وتنقية الأخلاط الحارة ، وإصلاح الأغذية والأشربة .
أما تدبير المسكن فتنظيفه عن القاذورات وكنسه ورشه بالخل وماء الورد ، ويفترش الآس والنيلوفر والطرفا ويفتح طاقة إلى الهواء السالم من الوباء ، ويبخر المكان بحب العرعر والسذاب وقرن الماعز ، ويرش ماء العدس والخل والطين الأرمني ، ويعلق النارنج والبصل والنعناع والتفاح .
وأما إصلاح الأغذية فهجر اللحوم والحلوات ، وكل ما يولد الدم والحركة ، ويأخذ ما قل غذاؤه ويمنع غليان الدم بتبريده كالفواكه والبقول والفول والعدس والرجلة ، ويستعمل شراب البنفسج .
ومن علامات من به رائحة الوباء بأن يوضع بقرب منامه بيضتان أو أكثر ، فإن فسدت بعد أربع وعشرين ساعة ففيه رائحة الوباء فليجتنب .
وأما من أصابه الطاعون فليوضع حول فراشه عدة من البيض المسلوق ، فإذا مات نفذت سميته إلى البيض فيفسد ولم يتعد إلى الإنسان فيدفن ذلك البيض في مكان عميق .
ومما هو مجرب في تنقية البدن وإصلاح الهواء الحب الإلهي : وصفته : صبر مغسول جزء ، مر صافي ، وزعفران من كل واحد نصف ، يدق ويحبب بماء الورد ، والشربة منه للصغير ثلث درهم ، وللكبير من نصف درهم إلى درهم .