العلاج : ما كان منها عن السوداء نفسها فيعطى هذا المغلي فهو عجيب النفع كثير الفائدة من تراكيب الشيخ داود الأكمه وقد جرب فصح وحيّا : وصفته : شعير مقشور ستة وثلاثون درهما ، أسطوخودس ، وبسفايج ، وتمر هندي من كل واحد خمسة عشر درهما ، أفتيمون ، وعصى الراعي ، وعناب ، وبزر كرفس ، وأصل خطمي ، وبزر الشاهترج ، وبزر هندباء ، ورجلة ، ولب قثاء ، ولسان ثور من كل واحد سبعة دراهم ، قشر أصل الكبر وزهر بنفسج وورد من كل واحد أربعة دراهم يرض الكل ويطبخ بعشرة أمثاله ماء حتى يبقى الربع يصفى ويستعمل فاترا بالسكر أو شراب النوفر أو البنفسج ، يكرر ستة مرات أيام الراحة ، فإن أقلعت وإلا ظهر تمام النضج فاعط سفوف السوداء بماء الجبن أيام ، وإلا فلبن اللقاح بالأفتيمون حتى يتم النضج ثم السفوف المذكور . وينبغي الحمام يوم الراحة ويكثر فيه الانتقاع في الأبزن والترطيب بالأدهان الباردة ، ومتى زاد اليبس جاز الاحتقان بمرق الأكارع والرؤوس .
قال الشيخ داود : كثيرا ما زالت باستعمال درهم من الغاريقون ، ونصف مثقال من كل من اللازورد واللؤلؤ .
وأما الأغذية الاسفاناخ ، والقرع ، والرجلة ، والدجاج ، والمسمن من الحملان . ومتى استوعبت النوبة يومها فلا يعطى غذاء .
وإن كانت محرقة من الدم فعلاجها فصد الباسليق أولا من الأيمن إذا كان الطحال صحيحا ، وإلا فمن الأيسر ، ويستقصى في خروج الدم ما دام متغيرا ولو في دفعات . ومتى فصد فخرج أحمر ينبغي قطعه لأنه مضر ، وينبغي عقب الفصد ملازمة هذا النقوع وصفته :
تين ، وزبيب من كل واحد أوقيتان ، عناب ، وسبستان ، وإجاص ، وتمر هندي من كل واحد أوقية ، أنواع الإهليلجات من كل واحد نصف أوقية ينقع ويشرب عنه ، وتغير كل ثلاثة أيام .
وعلاجه : ما كان عن احتراق البلغم : بالمغلي الأول أولا مع الجلنجبين السكري ثم مع السكنجبين البزوري وماء الكرفس بالسكر .
وما كان عن احتراق الصفراء : فالسكنجبين الساذج وماء الشعير والترنجبين والخيار شنبر والأفتيمون باللبن .
وأما الدائمة فعلامتها : علامة الدائرة إلا أنها ليس معها نافض وتشتد ربعا وتفتر في سائر الأيام .
وعلاجها : فصد الباسليق ثم الصافن ، والإدرار ، وإسهال السوداء .
وأما حمى الخمس والسدس : فهي من قبيل حمى الربع لأنها تتولد من مادة مجانسة لمادتها لكنها أغلط وأقل ، وأكثر ما تكون من السوداء البلغمية .
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 313
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٣١٣