واحد عشرة دراهم إلى عشرين ، ويشرب سحرا ولا يغفل عن التبريد .
فإن رأيت العليل قد هدأ فينبغي أن يحلق مقدم رأسه وتبل خرقة كتان بالخل وماء الورد والصندلين ودهن الورد وتوضع عليه مرة بعد أخرى .
فإذا نقيت البدن من الصفراء فاسقه كل يوم من بزر الرجلة عشرين مثقالا مع السكنجبين الساذج عشرة دراهم ، أو نقيع الفواكه خمسين مثقالا ، أو أقراص الطباشير الملين مثقالا بماء الخيارين . والغذاء ما ذكر في أول العلة حتى يمضي أربعة عشر يوما ثم يسقى السكنجبين أو شراب التفاح بماء الورد . والغذاء مرورة الأمير باريس أو الإجاص مع لب اللوز والفراريج .
فإذا اشتدت قواهم فأدخلهم الحمام بعد العشرين ويكون معتدلا ويخرج منه بالتدريج ، ثم اسقهم شراب السفرجل مع ماء الورد عشرة دراهم .
الفصل السابع في الحمى البلغمية
وتسمى المواظبة وهذه قد تحفظ الأدوار ، وقد تتقدم وقد تتأخر بحسب المزاج وبرده .
وقد يطرقها التغير بعد ثلاثة أدوار غالبا . وتبتدىء بالتخدير ، والكسل ، والتمطي ، والتثاؤب ، وقلة الحرارة . ثم تتزايد الأعراض من النفض ، والبرد ، وغيرهما .
وسببها : ملازمة ما يولد البلغم كالألبان ، والأسماك ، والاستحمام بالماء البارد ، والجلوس على الأحجار ، والجماع عقيب تناول الباردات .
وعلامتها : لين النبض وصغره أولا ثم اختلافه ، وبياض القارورة ورقتها ، وسوء الهضم وقلة العطش إلا أن يكون البلغم مالحا ، والحرارة إلا أن يكون حلوا أو مالحا ، وقلة العرق وتدرج الحرارة إلى الزيادة .
العلاج : لا شئ أجود هنا من شراب الأصول والسكنجبين العنصلي ، ثم الامتلاء من السمك ، ويشرب عليه طبيخ الشبت والفجل والبورق والعسل ، ويتقيؤه فإنها تزول بسرعة قد جرب فصح .
وذكر صاحب الأسباب والعلامات أن هذا الدواء عجيب فيها : وصفته : سكر جزء ، تربد نصف جزء ، زنجبيل ، ومصطكى من كل واحد ربع جزء ، والشربة منه ستة دراهم . ويلازم الجلنجبين العسلي عند النوم ، ولا بأس بشراب الليمون . وإن أحس بحرارة أخذ ما يسكن العطش كشراب النيلوفر والبنفسج . وإذا طالت المدة تعين استعمال قرص الورد أو الزرشك .