تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
خالية عن الطعام ، وادخل العليل الحمام كل أسبوع ، وانطل المعدة بهذا يؤخذ بابونج ، ومرزنجوش وشبت يطبخ بالماء وينطل به . وصب الماء الحار الكثير على البطن ، ولا يغفل عن معالجة هذه العلة فإنها تؤول سريعا إلى السدة والاستسقاء .

الفصل السادس في الحمى المحرقة

وهي الصفراوية الخالصة ، غير أن مادتها قد عفنت داخل عروق البدن كله . وهذه الحمى دائمة لازمة لا تفارق ، وتشتد غبا ، وأكثر ما تعرض للشبان والصبيان ، ولكن في الصبيان أقل خطرا ، وقل ما تحدث للمشايخ وإن عرضت لهم هلكوا سريعا لأن طبيعتهم ضعيفة . وعلامتها : نارية القارورة وصفرتها ، وصغر النبض وتواتره ، والعطش الشديد ، والكرب ، والقلق ، والاضطراب ، والسهر ، وخشونة اللسان واصفراره واسوداده ، واحتباس العرق إلا في يوم باحوري ، والصداع ، والهذيان ، وغور العينين ، وانطلاق البطن بالصفراء الكراثية . وعلاجها : علاج الغب الغير الخالص . ويسقى كل يوم مغلي من : التمر هندي والسكر والشيرخشك من كل واحد عشرة دراهم ، إجاص أسود عشرة عددا . والغذاء ماء الشعير مع البنفسج ، والنيلوفر ، وبزر الخشخاش . أو يسقى ماء الرمانين المشحومين ثلاثة أواق ، ومن السكر الأبيض عشرة دراهم وساعد الطبيعة بماء الفواكه أو بمطبوخها ، ونقيع المشمش . ولا تترك الطبيعة محتبسة لئلا تتراقى المادة ويحدث السرسام . ويسقى في وسط النهار الماء البارد ، ولذلك قال نبينا عليه الصلاة والسلام « 1 » : « إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء » . وبالغ في التبريد والتلطيف ، فإن التأخير في مثل هذه العلة خطر . وإن اشتد العطش وكره الضوء أو به غثيان يسقى شراب الورد المكرر أربعون مثقالا مع السكنجبين الساذج عشرة دراهم . هذا إذا لم يكن سعال ، فإذا عرض لهم مع السهر فيسقى كل يوم من شراب الخشخاش ، وشراب البنفسج ، والشيرخشك من كل واحد عشرة دراهم . ويلين الطبيعة بهذا المطبوخ : وصفته : سنا خمسة دراهم ، بنفسج ، ونيلوفر ، وبزر خبازى ، وبزر هندباء من كل واحد ثلاثة دراهم ، سبستان ، وعناب من كل واحد عشرون عددا يطبخ الجميع بثلاثة أرطال ماء حتى يبقى رطل ، ويمرس فيه الخيار شنبر والشيرخشك من كل
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في سننه الكبرى : كتاب الطب : باب تبريد الحمى بالماء .