تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الأذهان في إصلاح الأبدان — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ونلحظ في كتب الأنطاكي ، وبحكم قرب عصره من عصرنا ، وفي كتاب نزهة الأذهان ، بدء استخدام المسميات بشكل أحدث مما كانت عليه سابقا ؛ فمثلا استبدل كلمة ( الصنعة ) بكلمة ( العلم ) ، استخدام كلمة ( عنق الرحم ) بدلا من ( فم الرحم ) ، وكذلك استخدام كلمة ( الأوردة والشرايين ) بدلا من ( العروق ) ، وكلمة ( الغثيان ) بدلا من ( الغثي ) ، ( الحمولة ) بدل ( الفرزجة ) ، ( والفتق ) بدلا من ( القرو ) ، كما استخدم تعبير الأمراق الدهنة بدلا من الأمراق الدسمة . كما أننا نلحظ تأثر الأنطاكي بآراء من سبقه من الأطباء العرب وغير العرب ، كابن سينا وأبقراط وجالينوس والرازي وغيرهم ، وبالأخص الشيخ الرئيس ابن سينا ، حيث كان يذكر رأيه من حين لآخر ، وحين يضع رأيه يقول : " وعندي . . . " . هذا وقد رتّب الأنطاكي نزهة الأذهان ، بعد الفاتحة ، على مقدمة وسبعة فصول وخاتمة : المقدمة : وهي في تعريف علم الطب ، وموضوعه ، وأقسامه ؛ ويشير فيها إلى موضوع الاختلاف فيه وكونه لجوده وإيضاحه ، كما نوه فيه إلى وجود الاختصاص ( الكحال والجرايحي والطبيعي . . . ) . الفصل الأول : الأمور الطبيعية ؛ وهي ما ندعوه حاليا بعلم الغريزة أو الفيزيولوجيا
( Physiology )
، وفيه يشرح العمليات الفيزيولوجية التي تتم في جميع أجهزة الجسم من قلب وتنفس وهضم . . . بما فيها الجملة العصبية ، ولعله يقصد ما يدعى حاليا الحاسة السادسة بقوله ( القوة الواهمة ) . الفصل الثاني : التشريح ؛ وصف فيه الأعضاء التشريحية لكامل الجسم ، والحكمة من جعل كل عضو على الصورة التي هو فيها ، وإثبات