وقال صلى اللّه عليه وسلم : ما من مرض ووجع يصيب لمؤمن إلا كان كفارة لذنبه حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها « 1 » - رواه البخاري .
وقال صلى اللّه عليه وسلم ما من مسلم يصيب أذى إلا حط اللّه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها « 2 » - أخرجاه .
وقال صلى اللّه عليه وسلم لو لم يكن لابن آدم إلا السلامة والصحة لكفتاه - رواه أبو داود .
والأحاديث بنحو ذلك كثيرة .
وقال حميد بن ثور في معنى هذا الحديث الأخير شعر :
أرى بصرى قد خاننى بعد صحتى * وحسبك داء أن تصح وتسلما
وسئل أبو العيناء وقد شاخ : كيف أنت قال في الداء الذي يتمناه الناس .
وقال عمرو بن قميئة - شعر :
كانت قناتى لا تلين لغامز * فالانها للاصباح والامساء
ودعوت ربى بالسلامة جاهدا * ليصبحنى فإذا السلامة داء
وقد ورد في الأثر يا عبدي العافية تجمع بينك وبين نفسك والمرض يجمع بينك وبيني فعلى الانسان أن يسأل اللّه العافية فإذا قدر عليه المرض تلقاه بالقبول والشكر والصبر والرضى .
وقال الحارث المحاسبي البلاء للمخلصين عقوبات ، وللتائين طهارات ، وللطاهرين درجات .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب المرضى 2 / 843 .
( 2 ) رواه البخاري في كتاب المرضى 2 / 846 .