رجلا من وجع به .
وزعم بعض الحكماء أن العائن ينبعث من عينيه قوة سمية تتصل بالمعين فتؤذى ، وقد ذكر أن نوعا من الأفاعي إذا وقع بصرها على الانسان هلك .
وأعلم أن الرقا والتعاويذ إنما تقبل إذا أخذت بقبول وصادفت إجابة واجلا فإنها النجاء إلى اللّه تعالى ليهب الشفاء بها كما يعطى بالدواء والرقا مذمومة : ما كان بغير العربي ولا يعلم معناه أما إذا علم فستحبه .
وروى عوف بن مالك ، قال كنا نرقى في الجاهلية ، فقالوا : يا رسول اللّه كيف ترى ذلك ؟ فقال : اعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقاء ما لم يكن شرك - رواه مسلم « 1 » .
وفي لفظ : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتاه رجل فقال : يا رسول اللّه إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقى من العقرب فقال : من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل « 2 » .
فالنهي إنما كان عن رقية كفرية أو كان النهى ثابتا ثم نسخ .
وعن الشفاء بنت عبد اللّه رضى اللّه تعالى عنها قالت : دخل على النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي : عليها رقية النملة كما علمتها الكتابة « 3 » - رواه أبو داود .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في باب الطب والرقى 2 / 224 .
( 2 ) الرواية في كنز العمال 10 / 33 وفي مسلم من رواية جابر في باب الطب والرقى 2 / 224 .
( 3 ) الحديث في سنن أبي داود في باب الطب 2 / 186 .