تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ »
الآية . وعن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما قال : إذا عسر على المرأة ولادتها أخذ إناء نظيفا وكتب فيه « كأنهم يوم يرون ما يوعدون وكأنهم يوم يرونها » إلى آخرة الآية ، « ولقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب » ، ثم يغسل ويسقى المرأة وينضح على بطنها ويجوز اطلاق السحر عن المسحورين بضرب من العلاج لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما « 1 » سحر أخرج وحل لأن حله يجرى مجرى التداوي . والسحر لغة صرف الشئ عن وجهه ، يقال : ما سحرك عن كذا رأى ما صرفك ، وسحره أيضا بمعنى خدعه ، والساحر العالم وعرفا رقى وعقد وكلام يتكلم به الساحر أو يكتبه فيؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ، وله حقيقة منه ما يقتل ومنه ما يمرض ومنه ما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطيها ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه ومنه ما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بينهما ، أعاذنا اللّه منه برحمته . وقيل لأحمد : أن الأطباء يقولون : لا يدخل الشئ في الانسان يعنى من أهل الأرض فقال : هو يتكلم على لسانه . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم ، قلت « 2 » : لأن الجن أجسام لطاف وغير مستنكر اختلاط الجنى بروح
هامش
( 1 ) زيد في الأصل هنا : خذو . ( 2 ) قائله الذهبي في الطب ص 138 .