ولا نقب ، وإذا مر بالأظفار أخرج منها الدم ، وإن مر بالأظفار الساقطة جمعها من التراب ، ولا يعمل فيه الماس شيئا ، حجر الكلب وهو الحجر الذي يعضه الكلب إذا رمى به ، فمتى أخذ وطرح في ماء وشرب ، وقع الشر بين من شربه ، ووقع بينهم العداوة والخصام ، وإن رميت إلى الكلب سبعة أحجار وعضها ثم أخذت منها حجرتين وجعلتها باسم من تريد التباغض بينهما وطرحتهما في ماء ساعة فمتى شربا فيه ، وقع بينهما العداوة والبغضاء وقد جرب ذلك كما قاله مختصر المغني ، النحاس إذا اتخذت منه فأسا ( معولا ) فإنه لا يقطع به شيء من النبات على وجه الأرض ويعود انباته أبدا ، وإذا اتخذت منه إبرة وسقيتها بدم تيس ثم ثقبت بها شحمة الأذن لم يلتحم الثقب أبدا .
قلت : فإن صح أن من أتخذ فأسا من النحاس وقطع به شيئا من النبات فإنه لا يعود ، فإنه ينبغي لمن أراد أن يقطع الأشجار التي تضر أن يستعمل معولا كما ذكرناه .
الأسرب - الرصاص - إذا اتخذ منه طوق وطوّق به شجرة مثمرة لم يسقط ثمرها شيء ويزيد ثمرها ، ومن لبس الأسرب خاتما نقص بدنه .
حجر الدهنج هو حجر يصفو بصفاء الجو وينكدر بكدورته ، الفضة إذا طبخت في حب الرمان بيضها وحسن لونها ، حجر الجزع إذا سحق وطلي به الياقوت حسن لونه ، ومن تقلد به ، كثرت همومه وأحزانه ووقع بينه وبين الناس كلام ، حجر التنكار يعين على سبك الذهب ولا تقدر الناس على سبك الذهب إذا لم يكن معه التنكار إلا في زمان طويل .
قلت : والتنكار هو جنس من أجناس الملح وفيه شيء من مرارة ومنه معدني ، ومعادنه على بعض السواحل ، التنكار حار يابس لطيف فينفع من تآكل الأسنان ويسكن ضربانها وله في ذلك خاصية عجيبة ، وصفة الدواء للأسنان : أن يجعل شيء في ثقب السن الأليم - هكذا وجدت في المخطوط ، وصحتها السن الأليمة - فإنه حينئذ يسكن ضربانها ، ولم في ذلك خاصية عظيمة ، الحديد إذا لطخ بريق الصائم لم يجد به المغناطيس ولم يقبله ، ومن أراد أن يخرج الصدأ من الحديد فليدفنه في الدقيق .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 223
مساهمون: ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
ص٢٢٣