إذا ضمد به مع الخل ودهن ورد منع القروح ، تآكل الخشب العتيق الذي يشبه الدقيق إذا تضمد به نقى الجروح وأمدلها ، وإن خلط بمثله أنيسون وعجن بحمر ووضع في خرقة وحرق ثم سخن وذر على القروح النملية منعها تسري في الجسد .
قلت : ومراده بتآكل الخشب هو الذي يخرج من عيدان السلم وما أشبهها على صفة كديدة الصندل الأبيض ، وأما القروح النملية فهي قروح تخرج من الجنب كما قاله في شرح مسلم وغيره ، وقال في فقه اللغة النملية بثور صغار مع ورم وحكة وحرارة في الملمس تسرع إلى التقرح واللّه أعلم .
التوتيا تنفع القروح الخبيثة ، حجر المر إذا حرق وجعل على القروح قلع اللحم الزائد ، الخل ينفع القروح الخبيثة أكلا ، بياض البيض يستعمل في جميع الأوجاع المحتاجة إلى الأدوية التي لا تلذع أصلا وتنفع في جميع القروح الخبيثة ، دهن الورد يسكن رداءة القروح ، الزعفران إذا ذر على القروح العميقة المتآكلة نفعها ، الزبيب ينقي من عجمه - أي نواه - ثم يسحق ويخلط بالعسل فإنه ينفع من الشهدية ، وهي نوع من السعفة الرطبة يقال لها الشهدية ، وعلامتها أن تثقب جلدة الرأس ثقوبا رقيقة يرى الصديد واقفا في عيونها كوقوف العسل في الشهد ، وذكر أن علاجها أيضا بأن يحشى فيها الزنجار بعد أن تنظف وينشف ما فيها .
وإذا عدنا إلى كلام مختصر المغنى نجد أن الزنجار إذا طبخ بالعسل نقى القروح إذا جعل عليها ويذهب اللحم النابي ، وإن طبخ الزنجار بالرفث وهو القار بالشمع أدمل القروح ويمنع أيضا القروح الخبيثة من الانتشار والجراحات أن ترم ، الزرنيخ الأحمر يوافق سائر القروح ، إذا شوى ينفع اللحم الزائد في القروح ، الزبد إذا طلي به القروح خلاها ونقاها وبني فيها اللحم ، اللادن يدمل القروح السائلة العسرة البرء لطوخا ، اللوز المر - نوى الفرسك - إذا خلط مع العسل نفع القروح الخبيثة ضمادا ، الصابون إذا طليت القروح الشهدية وترك على حاله سبعة أيام ثم يغسل بماء حار فإنه أجل دواء فيها وأنفع ،
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 192
مساهمون: ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
ص١٩٢