مرهم اللامي ينظف الجراحات ويلحمها سريعا : يؤخذ جزء لامي وجزء شمع أبيض وجزء سليط أو زيت يغلي على النار جميعا ( نار لينة ) حتى يتمازج ثم يبرد ويستعمل ، وربما استعمل من شمع مقصور وجزء من سليط وينزل ويقطر في الجرح وهو دافىء حتى يملأ فإنه يجمد على الجرح ثم يصب عليه الماء ويستمر على ذلك أياما فإنه يزيل خبثه ويختمه إن شاء اللّه تعالى .
وللجراحات القديمة العفنة التي لم تسكن مدتها ولم تنقطع : يؤخذ من السمن البقري الذي قد أتى عليه ثلاث سنين أو أكثر وتعمل رية قطن وتغمس فيه وتوضع في الجرح فإنه يقطع مدته في الوقت ويكون تمام الجرح ثلاثة زيام بهذا العلاج .
والذي يصلح من المأكول في حالة الجراحات ما كان باردا قليل الغذاء مثل خمر الذرة واللخوخ والرائب وما كان بالخل ، ولا تصلح له اللحوم والأشياء الحارة لأنها تزيد في اليوم ، وكثرة الدم مضرة للجرح ، وإنما يستعمل اللحم فيها بعد التقوية هذا هو الجواب .
دواء المجروح : إن شم المسك وتضرر به فيكفه أن يشم المر ويكثر من ترديد شمه حتى يزول عنه ما يحده ، وإن أكل شيئا فيه مسك وفي باطنه قروح وتضرر بذلك فليأكل المر أيضا ، وإن أكل شيئا فيه مسك وهو مجروح فليأكل المر ، فهو من المجربات مع أن الحكماء لم يتعرضوا لهذه العلة ودوائها .
وزعم بعض الناس أن الزعفران يعمل في الجرح عمل المسك ، فإن صح ذلك فلا يبعد أن يكون المر أيضا نافعا فيه ، وقد استفاض عند الناس أن الكادي ورائحة الزرع الأخضر كذلك .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 195
مساهمون: ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
ص١٩٥