الباب الرابع والخمسون في القروح
قال في كتاب الرحمة : القروح الفاسدة هي أن تجتمع المدة والرطوبة العفنة الفاسدة في موضع من البدن كالدماميل ونحوها فتأكل اللحم تحت الجلد إذا غفل عنها وعلاجها يكون بستة أشياء :
الأول تنظيفها كل يوم مما يتولد فيها من الرطوبة الفاسدة ووضع المراهم التي ذكرناها في الأدوية .
والثاني أكل ما ينبت اللحم الصالح من الغذاء المعتدل الخفيف كفطير الذرة والسمن ومرق الكبش الحلوى ولحمه .
والثالث اجتناب ما يولد المدة كخمير الحنطة والألبان .
والرابع اجتناب الأغذية الغليظة كالحبوب النيئة والمقلوة والمطبوخة كالهريسة واللسيسة من جميع الحبوب فإنها لا تكاد تنضج وتتولد عنها رطوبة فاسدة لغلظها .
والخامس اجتناب الأغذية الثقيلة السوداوية كالدخن والدحر والعدس والشعير ولحم البقر والباذنجان ونحو ذلك ، فإن هذه مما ينبت اللحم الفاسد ويكون سببا لا زمان القروح والجروح .
والسادس اجتناب أكل الحامض والمالح والحريف من كل شيء فإن ذلك مما يفسد الجرح ويمنع اللحم أن ينبت فيها ، انتهى كلامه .
فصل في الأدوية المفردة للقروح :
قال في مختصر المغنى : الأنزروت إذا خلط بعسل لحم القروح ونفعها ، الاسفيداج إذا وضع في المراهم برد واطلع اللحم وقلع اللحم الزائد وأدمل الجراحات ، بذر قطنة