الباب الحادي والأربعون في القوبا
القوبا - بضم القاف وفتح الواو وممدودة على وزن فعلان - وجمعها قوبات ، واللّه أعلم .
قال في كتاب الرحمة : الخراز هو القوب الذي يسرى في البدن كالجذام ، وهو نوع منه ، إلا أنه أهون ، وإذا استحكم صار جذاما ، سببه زيادة خلط سوداوي ، العلاج : يحك جميعه بقطعة ملح حتى يدمى ، ثم يطلى برماد ، بعر المعز المعجون بقطران ، ويستعمل شرب الحليب والسمن والعسل الذي ذكرناه في الجرب - هو حليب البقر وسمن المنقض وعسل منزوع الرغوة واللّه أعلم .
وقال شيخنا في كتابه : للقوبا : يأخذ أربع أو خميس ورقات من ورق السنا الأخضر ، يقطفهن ويحك بهن موضع القوبا حكا معتدلا ، ساعة ويترك ، فإنه يخرج منه رطوبة ، ويفعل بها يومين آخرين ، ومجموع ذلك ثلاثة أيام ، وللقوبا : ورق العشرق : ويحك به - عوضا عن السنا - وكذا أصول العشرق يحك بها ، وإن سحقت الأصول ، وحك بها كان أحسن ، وللقوبا أيضا : قفلة إهليلج ربيبي ، ومثله سكر أبيض ، كل يوم مدة نصف شهر ، والغذاء : فطير وسمن أو مرق كبش أو فروخ ، انتهى كلام شيخنا ، قلت : ومن غير الكتابين : للقوبا يؤخذ أصل العشرق ، ويحك به القوبا حتى يخرج منها الماء ، ثم يؤخذ ورق العشرق ويسحق بالرايب ، أو بماء الليم أو بالخل - وهو أبلغ - ويطلى به ذلك الموضع المحكوك ، ويترك عليه ، فإنه يزيلها من ذلك الموضع البتة - مجرب ، ولكن سحقه بالرايب أبلغ عندي من سحقه بالخل - على خلاف ما قاله - فإنه أبلغ شيء وأنفع في إزالة القوب ، وقد أمرت به غير واحد فنفع للفور ، فينبغي اعتماده ، واللّه أعلم .