تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
وعلاجه : تنقية البدن من الخلط الغالب بالفصد والاسهال بالحقن الحادة والحبوب القوية ولا ينبغي أن يخوف ويجزع من هزال العليل وضعفه فإنه يقوى ويسمن سريعا إذا برئ وتقوية العضو الذي يجتمع فيه الفضل ليدفعه عن نفسه فلا يجتمع فيه شئ منه ومتى قطع هذا القيام بالأشياء القابضة ، أدّى إلى الدبيلات أو الأورام الرديئة القتالة « 1 » أو الحميات المزمنة « 2 » أو غيرها ؛ لأن هذه الأخلاط قد فسدت وتغيرت وصارت كيفيات رديئة فاسدة . وقد يحدث الذرب من سدة تعرض في العروق المعروفة بالجداول وهي جداول الماساريقا وهي الشعب المتفرعة من الباب المتفرقة في جرم الكبد إذا لم تنفذ عصارة الغذاء جيدا إلى الكبد بل ينفذ منها أي : من العصارة ما كان رقيقا إن لم تكن السدة تامة وينحدر ما كان غليظا إلى الأمعاء بمنزلة ما يكون في الاستسقاء الحادث عن السدة ويتبع هذا النوع هزال وجفاف في البدن مع سلامة حال المعدة وظهور الهضم التام فيما يندفع ولأنه لا يصل إلى البدن من عصارة الغذاء شئ له قدر واما إذا كانت السدة تامة ، كان ما يندفع على قدر ما يؤكل وينهك البدن جدا في أسرع مدة . ومن السدّى ما يكون بأدوار خاصة إن كانت السدة في محدب الكبد وذلك لأن العروق المنسدّة التي في الكبد تمتلئ في مدّة معلومة إلى أن تحتمل ثم تستفرغ راجعة ثم ينقطع الاسهال إلى أن تمتلئ العروق مرة أخرى وفيما بينهما حال كالصحة وسمى هذا بالقيام الرشحى . وأما إن كانت السدة في مقعرها بقرب الباب ، لم ينفذ الكيلوس إليها أصلا بل يندفع مع البراز يوما فيوما ولا يجتمع شئ منه في الكبد حتى يحدث الإسهال الدوري . وعلامته : علامة سدد محدب الكبد ، وثقل يجده العليل تحت الضلع الأيمن لامتلاء الكبد مما ينفذ فيها إلى السكر « 3 » الحابس عن النفوذ . وهزال وسخافة وفساد لون لقلة رزء البدن أي : نصيبه من الغذاء . وعلاجه : تفتيح السدد بما يأتي في باب سدد الكبد .
هامش
( 1 ) . مثل الفلغمونى وشقاقلوس والطاعون والسرطان والسرسام وأمثال ذلك . ( 2 ) . مثل البلغمى والسوداوى . ( 3 ) . [ بند نهر ]