تفاوت قوة هضم قعر المعدة وأعلاها ، لم يكن في تقديم الغليظ ضرر وكذا إن كان التفاوت بينهما في الأنهضام أكثر من ذلك لكن كان الزمان الذي بينهما يتدارك ذلك التفاوت ، لم يكن هناك أيضا في تقديمه ضرر وأما إذا كان التفاوت بينهما أكثر من ذلك والزمان أقل من أن يتدارك التفاوت ، كان في تقديمه ضرر بالضرورة .
أو لطروء أسباب مفسدة للهضم مثل حركة عنيفة عليه أي : على الغذاء فيخضخضه ويمنعه من السكون المحتاج إليه عند الهضم أو يحدره إلى الأمعاء قبل الهضم أو شرب ماء كثير يحول بين الغذاء وجرم المعدة فلا ينهضم ؛ لأن الهضم إنما يتمّ باشتمال المعدة على الغذاء ومماسة جرمها الذي فيه القوة الهاضمة له ولأنه يضعف القوة عن هضمه لكثرة كميته أيضا فيفسد الطعام بهذه الأسباب وتدفعه المعدة ويتبع ذلك مواد تنجذب معه من الأعضاء بالاستتباع لاتصال بعضها ببعض .
وعلاجه : أن يقدّر الأكل في الكمية على حسب احتمال المعدة ويختار الأوفق بالمزاج في الكيفية وتغير الترتيب بتقديم القابض وسريع الاستحالة ويصلح حال المعدة عما عرض لها من الضرر .
وقد يحدث لقلة التحلل وامتلاء البدن والعروق فإذا انهضم الغذاء في المعدة والأمعاء الدقاق ، لم يمكن أن ينفذ إلى الكبد وإلى سائر الأعضاء من أجل الامتلاء وانسداد الطرق التي منها ينبعث الغذاء إلى الأعضاء فيخرج بالإسهال وهو كثير الرطوبة .
وعلامته : اكتناز اللحم وقلة الشهوة لإستغناء البدن عن الغذاء وانقطاع التقاضى والإمتصاص العروقى عن المعدة وتقدم طول البطالة وترك الحركة المحلّلة وأن يكون ما يختلف منهضما لسلامة أفعال المعدة .
وعلاجه : الفصد ، والرياضة ، والدلك ، والتعريق في الحمام والمعاونة على الدفع حتى يخلو البدن والعروق فينفذ إليها .
وقد تكون الخلفة لضعف الكبد عن الجذب فلا تنبعث صفوة الكيلوس من المعدة والأمعاء إليها فينحدر مع الثفل .
وعلامته : اسهال أبيض إذ لم ينفذ شئ من الكيلوس والماساريقا لوقوف الكيلوس في الماساريقا ولم يتوقف فيها بل ينحدر بتمامه إلى الأمعاء وهو أبيض شبيه بماء الكشك وأخضر إذا نفذ الكيلوس إلى الماساريقا حيث لم ينفذ منها إلى
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 680
مساهمون: مؤسسه احياء طب طبيعى
ص٦٨٠