تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
وعلامته : أن يخرج ما يأكله غير منهضم ولا يكون هناك لذع ولا وجع ولا مغص فيه نظر ؛ لأن المادة الأكّالة المنصبّة إلى المعدة إذا بلغت في الحدة إلى حيث جرّدت خمل المعدة وسلختها عنه ، كيف لا تحدث فيها لذعا ووجعا وكذلك السموم الحادة فلا تخلو عن الوجع الشديد البتة ولا يكون البراز مختلطا بشئ من الصديد فيه أيضا نظر ؛ لأن المواد الأكّالة الجاردة والسموم الحارة في أكثر الأمر تحدث فيها بثورا وقروحا يترشح منها صديدا أو الرطوبات ولا يشمّ له نتن كالزهوكة والزهومة وغير ذلك لأنه إنما يحدث عند ذوبان الأعضاء الأصلية أو عند قروح في المعدة والأمعاء ، وقد انعدم كلاهما على زعم المصنف . والحق أن هذه العلامات مخصوصة بالزلق الحادث عن تلطخ السطوح الداخلية من المعدة بالرطوبات . وعلاجه : أن يضمد المعدة بالقوابض المقوية الباردة مثل السماق والورد والطباشير والفوفل والصندل وقشر الرمان والحضض وعصارة لحية التيس معجونا بماء الآس أو ماء ورق الكرم أو ما السفرجل إلّا في الورمى فإنه يعالج بعلاج الورم ويسقى الأسوقة مثل سويق الشعير والتفاح والسفرجل مع دهن اللوز إن كانت حرارة كيف لا ، والأسباب التي ذكرها كلها حارة ويقتصر على أمراق اللحوم الخفيفة كالقبج والطيهوج والدراج ليكون هضمها على المعدة أسهل واسرع . وقيل : إن الحساء المتخذ باللبن والسميد ينبت به الخمل بالخاصية ، وهذا عند من رأى أن الخمل إنما يتكون من الفضل كالشعر والظفر لا من النطفة فينبت ثانيا ، وأما من رأى أن تكونه من النطفة فإنما ، يعود عنده شئ شبيه بالخمل كالدشبذ الذي ينبت على العظم المكسور .