تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
دسم مثل حساء السكر مع دهن اللوز ودهن الخل أو شحم كلى الماعز لتنكسر القوة المسحجة المسهلة اللاذعة التي لها . وإما لبثور أو قروح ، تكون في الطبقة الداخلة من المعدة والأمعاء فإذا ورد الطعام إليها ولقى تلك القروح لذعها وآذاها سيّما إذا كانت له كيفية لذاعة كالحموضة والملوحة فتدفعه القوة الدافعة وتخرجه عن المكان ولا تدعه يلبث فيها قطعا ويسمى هذا النوع من الخلفة مدة البطن ويتبعه الموت . وعلامته : أن يبثر الفم أيضا لاتصال سطحه بسطح المعدة ويجد فيه حرارة ولهيبا ويبسا وتغيرا في النكهة لانفصال أبخرة متعفنة عن المعدة والفم بسبب القرحة وأن يهيج بعد الطعام وجع وحرقة في المعدة في الموضع الذي يجد فيه ثقل الطعام ثم يتسفل الوجع إذا نزل الطعام إلى أن يخرج من المعدة بالكلية وتزول أذيته من المواضع المتقرحة ، وأن يكون في الخلفة صديد رقيق لأنه يترشح من قرحة ضيقة غير عميقة وأن تكون الأغذية بحالها لم تتغير البتة أو لم تتغير كثير تغير على حسب كثرة البثور وقلتها وذلك لأن المعدة لا تشتمل على الطعام لما تتأذى عن مماسته . وعلاجه : أن يعطى أقراص الطباشير بدون الزعفران وصنعته : ورد أحمر ، بذر الحماض ، من كل واحد درهم ؛ صمغ نشا طباشير كثيرا ، من كل واحد درهمان ، يدقّ ويعجّن بلعاب بذر قطونا ويقرص وسفوف حب الرمان وسفوف زلق الأمعاء البثورى وصفته : بذر قطونا بذر الريحان بذر المر وبذر لسان الحمل ، يؤخذ من كل واحد جزء ويحمص ويقدر بقدر الحاجة ويصبّ عليه الماء الحار ويضرب حتى ينعقد ويقطر عليه دهن الورد ويسقى والأغذية المطفئة القابضة مثل السماقية والريباسية ونحوهما معمولة بالأرز والشعير والعدس المقشر المطبوخ الذي قد صبّ عنه الماء الأول مع الدهن . والأولى أن تكون أغذيتهم خالية عن الحموضات لأنها تلذع القرحة وتزيد الوجع . وإما لنوازل تنزل من الرأس إلى المعدة فيفسد الغذاء وتنزله وتنزل هي بنفسها معه لزلقها ودفع الطبيعة لها لفسادها وذلك بسبب سوء مزاج الدماغ بالحرارة والبرودة حتى تكثر فيه الفضول وينحدر بعضها إلى المنخرين وبعضها إلى المعدة من طريق الحنك ولا ينحدر شئ منها إلى الرئة لغلظها