[ الفصل الرابع : في ورم اذني القلب ]
هما زائدتان عصبيتان على فوهتى مدخل الدم والنسيم كالأذنين يسترخيان عند حركة الإنقباض ويتوتران عند الانبساط لئلّا تنشقّ العروق من قوة جذب القلب .
وفائدتهما أنهما كخزانتين يقبلان الدم والنسيم من العروق والمنافذ ويرسلان إلى داخل القلب تقديرا .
هذه العلة تحدث بعقب الأمراض الحادة والحميات المزمنة لتحلّل الروح والحرارة وضعف القوة القلبية وعجزها عن التصرف في الغذاء على المجرى الطبيعي ودفع فضولها فتجتمع في القلب فضول رديئة وتتورم عنها أذناه لأن الطبيعة تدفعها عن القلب اليهما محاماة للأشرف بالأخس .
وعلامتها : أن يجد العليل عند فم المعدة يمكن أن يحمل على معناه المجازى وهو القلب وأن يحمل على معناه الحقيقي ووجدان الثقل فيه حينئذ يكون لعدم التمييز لقربه من القلب مع الصدر والرئة ثقلا مكان الورم وحالة شبيهة بالغشى في أكثر الأوقات لشدة قربه من القلب وهي وإن لم تقتل وحيا - كما إذا كان الورم في نفس القلب - لكن لا يكاد أن يعيش صاحبها كثيرا بل يعرض له غشى لا يفيق منه ويكون وجهه شديد الصفرة لنقصان الدم بسبب مقاساة المرض ولتراجعه مع الروح إلى الباطن لتواتر الغشى وعيناه متهبّجتين لضعف الحرارة وقصور القوة الهاضمة « 1 » وعند انبساط القلب يجد انقطاعا في
هامش
( 1 ) . فيكثر صعود الأبخرة من موضع الورم اليهما وقبول أجفانهما لها بسبب ضعفها ومن علاماتة أيضا [ أنه ] كلما تنفّس العليل وجد ثقلا وضيقا من غير سعال .