على أن الورم في الحجاب لأنه يدل على أن الورم في جسم صلب مفرط الصلابة وهو الحجاب وسيجئ تحقيق هذا الكلام والرابع ان يكون العلامة دالة على وقت الحالة كالعلامات الدالة على منتهى المرض كما إذا شوهد من المرض ان اعراضه وقفت على حالة واحدة لا تزيد ولا تنقص بعد انكانت متزائدة دلت على النهاية والخامس ان يكون العلامة دالة على الأحوال اللازمة للحالة كالعلامات الدالة على البحران كاضطراب المريض وقلقه وسقوط قوته وتكدر حواسه فإنها تدل على البحران وهو لازم المرض لان مقاومة المرض للطبيعة حالة من لوازم المرض والسادس ان يكون العلامة دالة على خصوصية بعض الحالات اللازمة للحالة كالعلامات الدالة على أن البحران اسهالى كالمغص والثقل في البطن وتمدد الشراسيف إلى الأسفل والقراقر والنفخ في يوم البحران فإنها تدل على أن البحران اسهالى
[ الكلام في النبض والبول والبراز العلامات كلية الدالة على الأحوال البدنية ]
قال المؤلف ولان النبض والبول والبراز من العلامات الكلية الدالة على الأحوال البدنية فلنقل فيها أقول اقتدى في ذلك بالشيخ والضمير في قوله فيها للنبض والبول والبراز
[ في النبض ]
قال المؤلف في النبض أقول هو خبر مبتداء محذوف اى الكلام في النبض ويمكن ان يجعل قوله في النبض متعلقا بالمبتداء والخبر محذوف اى الكلام في مباحث النبض هذا « 1 » الذي يذكر بعد قال المؤلف وهو حركة وضعية للشرائين قبضا وبسطا لتعديل الروح بالنسيم واخراج فضلاته أقول الحركة تقع في اربع مقولات الأين والوضع والكم والكيف اما الحركة في الأين فهي ان يتبدل ايون المتحرك سواء خرج المتحرك من مكانه كما في الانتقال من بيت إلى بيت أو لم يخرج كحركة الماء الذي في الكوز إذا نقل الكوز من بيت إلى بيت واما الحركة في الوضع فهي ان يتبدل نسب اجزاء الشئ بالقياس إلى الخارج منه أو الداخل فيه من غير أن يتبدل ايونه كحركة الجسم المستدير على مركزه وحركة الحيوان من القيام إلى القعود واما الحركة في الكيف فهي ان يتبدل الجسم من كيف إلى كيف لتسخن الماء البارد واما الحركة في الكم فهي الحركة في المقدار كالتخلخل والتكاثف والنبض ظاهر انه ليس حركة في الكيف وان أمكن ان يتحرك العرق فيه لأنه لا يسمى نبضا ولا في الكم وان ذهب اليه شرذمة من الناس لأنه ان سلم وجود التخلخل والتكاثف في العرق حال انبساطه وانقباضه فليس مراد الطبيب بحركة النبض ذلك فبقى ان يكون النبض حركة انيية أو وضعية واختار المؤلف الثاني ووجهه على ما نقل عنه ان المتحرك بالحركة الأينية لا بد ان يخرج من مكانه إذ الحركة الأينية عبارة عنه والشريان إذا انقبض أو انبسط لا يخرج عن مكانه بل المكان يتسع عند الانبساط ويضيق عند الانقباض
هامش
( 1 ) هو