جوهره وتخلخل بنيته وكثرة عروقه ومنها التمدد لأنه يتمدد الأعضاء لامتلاء عروقها بالدم وقد يكون التمدد من الرياح لكنه يخلو من الثقل بخلاف التمدد الدموي ومنها انتفاخ البدن لكثرة الأبخرة الغليظة الدموية المائية للعروق وللمزاج الدموي علامات اخر كحلاوة الفم والتمطى والتشاءب وتكدر الحواس وسيلان الدم من المواضع السهلة الانصداع كالمنخر والمقعد واللثة
[ علامات البلغمى ]
قال المؤلف وعلى البلغمى البياض وقلة العطش وكثرة الريق والنعاس والثقل الزائد أقول ذكر للمزاج البلغمى علامات منها بياض اللون لان البلغم ابيض ولون البدن يتبع الخلط الغالب ومنها قلة العطش لان البلغم بارد رطب فان قلت لا بد من استثناء البلغم المالح فإنه معطش قلت الكلام فيما يقتضيه البلغم من حيث هو بلغم والمالح انما يعطش لما يخالطه من الصفراء ومنها كثرة الريق لاستيلاء المائية اللزجة بسبب برد البلغم ورطوبته ومنها كثرة النعاس لان البلغم للزوجته يسد مسالك الروح النفساني ويمنعه من البروز إلى ظاهر البدن فيسكن في الباطن ويحصل النوم ومنها الثقل الزائد على ما للدم وللسوداء لأنه لبرودته وكثرته يضعف آلات الحركة فيعسر عليها حمل الأعضاء
[ علامات السوداوى ]
قال المؤلف وعلى السوداوى القحل والسهر وثقل أقل أقول ذكر للمزاج السوداوى علامات منها القحل وهو يبس البدن لان السوداء خلط يابس وانما لا يعرض ذلك عن الصفراء مع كونها يابسة لان يبسها قليل وحرارتها مسيلة ومنها السهر لان النوم بالرطوبة ومنها الثقل الأقل بالنسبة إلى ثقل البلغم لكثرة البلغم وقلة السوداء في البدن
[ الأحلام تدل على نوع المادة ]
قال المؤلف والأحلام أيضا قد تدل على نوع المادة فان روية الخيالات الصفر والنيران والشعل تدل على الصفراء وروية الأشياء الحمر تدل على الدم وروية المياه والبرد والرعد تدل على البلغم وروية الأشياء السود وو المخاوف والأدخنة تدل على السوداء أقول الوجه فيه ان القوى الدماغية لها مطية هي الروح الحامل لها وللروح مزاج مخصوص فمتى تغير ذلك المزاج تغيرت افعال القوى إلى ذلك النوع من التغير فان الصفراء إذا غلبت على البدن تجرت إلى الروح ابخرة حارة صفراوية فيرى في النوم الأشياء الصفر وكذا في غيره من الاخلاط ودلالة الرويا على نوع المادة مشروطة بأمرين أولهما ان لا يكون ما يرى بسبب الترسخ في الخيال لكثرة المزاولة كروية الاتونى للنيران فإنها لا تدل على استيلاء الصفراء وثانيهما ان لا يكون للفيضان من المبادى العالية للمناسبة كما في الأحلام الصادقة فإنه لا يدل على استيلاء المواد أيضا
[ دلالة السن والبلد والفصل والتدبير على نوع المادة ]
قال المؤلف وقد يدل على ذلك السن والبلد والفصل والتدبير المتقدم أقول يعنى يستدل على نوع المادة الغالبة بهذه الأمور أيضا فان الشاب في البلد الحار في الصيف المتناول للاغذية الحارة