بالخل الحموضة والقائم بالعسل الحلاوة لكن حصل للمجموع كيفية سترت الكيفيتين حتى لم يظهر شئ منهما للحس
[ اقسام الأمزجة ]
قال المؤلف واقسامه تسعة معتدل ليس مشتقا من التعادل الذي هو التكافؤ وذلك لا وجود له بل من العدل في القسمة وغير المعتدل اما مفرد وهو أربعة حار وبارد ويابس ورطب واما مركب وهو أربعة حار يابس وحار رطب وبارد يابس وبارد رطب أقول المزاج اما معتدل أو غير معتدل ولهذا القسم وجهان الأول ان يغسر الاعتدال بتكافؤ الحرارة للبرودة والرطوبة لليبوسة على وجه يتساوى منول العناصر الحاملة لها إلى أمكنتها والمعتدل بهذا المعنى يسمى المعتدل الحقيقي وغير المعتدل بهذا المعنى منحصر في ثمانية لان خروجه عن الاعتدال اما في كيفية مفردة وهو أربعة أقسام الخارج عن الاعتدال في الحرارة فقط وهو الحار أو الرطوبة فقط وهو الرطب أو البرودة فقط وهو البارد أو اليبوسة فقط وهو اليابس واما في كيفيتين ولا يمكن في المتضادتين بل اما في الحرارة واليبوسة وهو الحار اليابس أو في الحرارة والرطوبة وهو الحار الرطب أو في البرودة والرطوبة وهو البارد الرطب أو في البرودة واليبوسة وهو البارد اليابس والأربعة الأول تسمى مفردة والثواني مركبة والأطباء لا يقسمون المزاج إلى المعتدل وغيره بهذا الوجه لأنهم يبحثون عن الأمزجة الموجودة في الخارج والمعتدل بهذا المعنى لا يمكن وجوده في الخارج فضلا عن أن يكون مزاج انسان أو غيره والدليل على امتناعه انه لو كان له وجود في الخارج فلا يخلو اما ان يكون لذلك الممتزج ميل طبعى إلى مكان أولاد كل واحد من القسمين بط اما الثاني فظ لأنه يمتنع وجود جسم لا ميل فيه إلى مكان واما الأول فلانه لو كان له ميل طبعى إلى مكان فلا يخلو اما ان يكون ذلك المكان مكانا واحدا لبسائطه أو غيره والثاني باطل إذ لامكان للمركب غير مكان بسائطه والا لزم الخلاء قبل حدوث المركب وكذا الأول لأنه لو كان له ميل طبعى إلى مكان واحد بسائطه لزم الترجيح بلا مرجح لتساوى الميول فيه على ما فرضناه والثاني ان يفسر الاعتدال بكون الممتزج سواء كان بدنا بتمامه أو عضوا منه حاصلا فيه من العناصر لكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له في كونه على الوجه الأكمل في نوعه بحسب ما يطلب منه من الافعال