تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الأورام الحارة يجب ان يوضع عليها في الابتداء الروادع الا ان يمنع مانع ويقال للجزء الأول علمي أيضا وكالواحد من الجزئين علم اما ان الأول علم فظنا واما ان الثاني كذلك فلان العلم بكيفية العمل ليس نفس العمل كوضع الروادع ونحوه من الحركات البدنية وانما جمع المولف بين لفظي العلم والنظر لأنهما بمعنى واحد في هذا الموضع فذكرهما معا لزيادة التوضيح وليس قولنا علمي ونظري نسبته الشئ إلى نفسه كما يذهب اليه الوهم بناء على كونه علما ونظرا كما قررنا لان الجزء الأول غايته الجزء الثاني والثاني غايته العمل إذ الأول أصول يتوصل بها إلى الثاني والثاني أصول يتوصل بها إلى العمل فكما نسب الثاني إلى غايته نسب الأول إلى غايته فرقا بينهما وإذا كان كذلك كان المنسوب علما مخصوصا والمنسوب اليه علما مخصوصا آخر ولا فساد في النسبة ح قال المؤلف والنظري اجزاءه أربعة العلم بالأمور الطبيعية والعلم بأحوال بدن الانسان والعلم بالأسباب والعلم بالدلائل أقول سيجئ ذكر ما ينحل منه هذه الالفاظ

[ الأمور الطبيعية سبعة ]

قال المؤلف الأمور الطبيعة سبعة أقول الأمور الطبيعية هي الأركان والأمزجة والاخلاط والأعضاء والأرواح والقوى والافعال وقيل في تعريفها هي المبادى التي ينتهى عليها وجود البدن وبها يكون قوامه ولو فرض عدم شئ منها لم يكن له وجود أصلا والطبيعية قوة من شانها حفظ كمالات ما هي فيه حكى ذلك عن المؤلف وقيل الطبيعية هي المبدء الأول بحركة ما هي فيه وسكونه بالذات والمراد بما هي فيه الجسم وانما نسب الأمور المذكورة إليها لأنها اما مادة لما هي فيه هي الأركان والاخلاط والأعضاء والأرواح أو صورة له وهي الأمزجة والقوى إذ الأمزجة هي الصور الأول والقوى وهي الصور الثواني أو علة له وهي الافعال وقيل الأركان والاخلاط والأعضاء والأرواح كالمادة للطبيعة والأمزجة والقوى كالصورة لها والحق الأطباء الافعال بها للتعلق الشديد بين القوة والفعل

[ أحدها الأركان ]

قال المؤلف أحدها الأركان وهي أربعة النار وهي حارة يابسة الهواء وهو حار رطب والماء وهو بارد رطب والأرض وهي باردة يابسة أقول الدليل على حرارة النار ان النار التي عندنا نحس شمس بحرارتها فالبسيطة أولى بالحرارة وعلى يبوستها عسر قبولها الاشكال لو كانت سهلة القبول سهل علينا ان نتخذ من النار شكلا مسدسا أو مسبعا كما نتخذه من الهواء والماء في الأواني المسدسة والمسبعة والموجود بخلاف ذلك فان النار لا تتشكل الا على هيأة صنوبرية ولذلك لا تملاء فضاء الاتون ولا يتشكل بشكله والدليل على حرارة الهواء انه لو كان باردا كان ثقيلا كثيفا لان البرد علة لهما واما ما نحس من برودة الهواء