أضف إلى هذا ، ترف الفاطميين فإنهم كانوا يرصعون آنية المطبخ بالدرّ والجوهر ورصعوا التماثيل لزينة مجالسهم - وان كان المتشدّدون من المسلمين يكرهون اقتناءها - واتخذوا من التحف ما يدهش ، وكان لهم دور لخزن المجوهرات والجواهر 21 . فلقد أخرجوا من خزانة الجوهر على عهد المستنصر باللّه صندوقا فيه سبعة أمداد زمرّذ ، واستخرجوا خريطة فيها ويبة جوهر ، ونحو مئة كأس باذزهر على أكثرها اسم هارون الرشيد . هذا خلاف ما وجد من الصناديق المملوءة بالسكاكين التي مقابضها من الجواهر المتنوعة . ووجدوا صناديق مملوءة دويا ( جمع دواة ) كلها محلّاة بالجوهر .
ووجدوا أنواعا من الشطرنج والنرد مصنوعة من الجوهر والذهب والفضة . ووجدوا طاووسا من ذهب مرصعا بالجوهر عيناه من ياقوت أحمر . وغزالا مرصعا بالدر النفيس والجوهر ، بطنه أبيض ، قد نظم برائع الدر ونفيسه . ومائدة من الجزع ، ونخلة ذهب مكللة بالجوهر ، وكوز بلور مرصع ، يحمل عشرة أرطال ومزيرة ( ما ترفع عليه جرة الماء ) مكللة بحب لؤلؤ نفيس ، وقد كانوا يتهادون الجواهر كما فعلت ( ستّ الملك ) أخت الحاكم بأمر اللّه فإنها أهدت لأخيها تاجا مرصعا بالجوهر 22 . وقد حمل إلى صلاح الدين الأيوبي في عداد ما حمل له من آثار الفاطميين ( الجبل الياقوت ) الذي وزنه ابن الأثير نفسه فقال إنه سبعة عشر درهما أو سبعة عشر مثقالا ، ونصاب من
هامش
ونضدت شعره » . فمن هذا يظهر ان الكوادن : امشاط تغرز في الشعر بعد مشطه ، كالتي تضعها المتمدينات . والكلمة دخلت شرقي الأردن من ( بيت جالا ) و ( بيت لحم ) من أعمال فلسطين . ونساء هذين البلدين يلبسن على رؤوسهن غطآء يشبه الطربوش يزخرفنه بالذهب والفضة ، والحرير ، ويختمرن فوقه بغطاء من الحرير أحيانا ، وأحيانا من الكتّان ، ويسمين هذا الطربوش ( الشطوة ) ، والخمار ( الغدفة ) و ( الخرقة ) بكسر الأول ، ويلاحظ أن أهل بيت لحم ، وبيت جالا ، وفلاحي قرى فلسطين يلفظون القاف كافا . وما أدري هل كانت هذه الطرابيش تسمّى في ما مضى « كوادن » . ( كل هذا الشرح للأستاذ العزيزي ) .
قال الأب انستاس ماري الكرملي ناشر الكتاب : نساء عوام العراق يسمين كردانة ( بالكاف الفارسية ) ضربا من القلائد بسلسلة ذهبية ، والكلمة معربة من التركية « كردانلق » أي قلادة . - وأما الكوادن التي تلبسها بعض الفلسطينيات فنظنها جمع ( كوزن ) من اللاتينيةCoronaأو اليونانيةCoroneومعناها الإكليل ويحتمل ان يكون أهل شرقي الأردن ، أو أهل بعض ديار فلسطين ، حافظوا على ذلك الملبوس ، ملبوس الرأس مع اسمه .