الفصل الرابع في تدبير النوم واليقظة
خير النوم ما كان بعد انحدار الطعام عن فم المعدة ، ويجب أن يكون معتدلا ، فإنه يمكّن القوّة الطبيعيّة من أفعالها ويكثر جوهر الروح .
والنوم على الجوع رديء مسقط للقوّة مهزل للبدن ، وفي النهار يورث الأمراض من الرطوبة والنّوازل ويفسد اللون .
والنوم في حال الاستلقاء يجلب الفضول إلى غير مجاريها ، فيحدث الأمراض الرديّة مثل الكابوس والسكتة .
وأما اليقظة بإفراط فييبس الجسد ، وتفنى رطوباته ، وتمنع الاستمراء ، وتفسد مزاج الدماغ ، وإن أفرطت في الغاية أورث الجنون .
الفصل الخامس في التدبير بحسب الفصول
أما الربيع : فيبادر في أوّله إلى الفصد ، والإسهال ويحترز فيه عن كلّ ما يسخن ويرطب .
وأما الصيف : فينقص فيه الغذاء والشراب والرياضة ، ويلزم الظلّ والكنّ والهدو والمطفيات ويبادر إلى القيء .