حارّا بالإفراط فإنه يحلّل ويرخي ، ولا فاترا فإنه لا يحدث العرق ، بل يجب أن يكون معتدلا يترشح الجسد فيه في زمان معتدل ليستفاد منه حرارة لطيفة .
والحمام مسخّن بهوائه مرطّب بمائه ، والبيت الأوّل منه مبرّد مرطّب والثاني مسخّن مرطّب ، والثالث مسخّن مجفّف .
وينبغي أن يستعمل في كلّ بيت من بيوت الحمام الماء المشاكل لهوائه ، فلا يستعمل في البيت الحارّ الماء البارد ، ولا في البيت البارد الماء الحارّ الشديد الحرارة ، فإن ذلك يحدث الاقشعرار .
والاستحمام على الرّيق يجفف البدن ، وعلى الشّبع المفرط يسمّن البدن بجذب الغذاء إلى ظاهر البدن ، إلا أنه يحدث السدد ، فالأولى أن لا يكون على الرّيق ولا على الشبع المفرط ، ويجب الاحتراز عن الأكل والشرب في الحمام فإن ذلك يوجب سرعة النفوذ إلى أقاصي الأعضاء قبل الانهضام لسعة المجاري .
وكثرة الجلوس في الحمام توجب انصباب الفضول إلى الأعضاء الضعيفة ، وإرخاء الجسد ، والإضرار بالعصب ، وتحليل الحرارة الغريزية ، وإسقاط شهوة الطعام والباه ، بل الحمام نفسه مطلقا يوجب ذلك كلّه .
خلاصة القانون في الطب ( قانونچه ) — صفحة 69
مساهمون: محمود بن محمد الچغميني
ص٦٩