الفصل الثامن في علاج المرضى
وهو إما باستعمال الأدوية أو بعلاج اليد .
أما استعمال الأدوية : فقد يكون من داخل ، فيستفرغ أو يحبس ، وإما من خارج ، فينقص من البدن كالدواء الحادّ ، أو يزيد فيه كالمنبت للّحم ، أو يمنع ما يخرج منه ، أو يغيّر المزاج وذلك بالتقطير والتنطيل والطلي والتكميد وما أشبه ذلك .
وأما العلاج باليد : فكالجبر والبطّ والكيّ .
ويجب في العلاج بالأدوية مراعاة عشرة أشياء : نوع المرض ، وسببه ، وقوّة المريض وضعفه ، والمزاج الحادث ، والمزاج الطبيعيّ والسن ، والعادة ، والبلد ، والوقت الحاضر ، وحال الهواء .
ويتم مداواة الأمراض العامة بخمس طرق .
أحدها : كيفيّة الدواء ، فيستخرج من كيفيّة المرض ، وأما كميّة الدواء ؛ فيستخرج إما من كيفيّة المرض فإن كان المرض الكثير الحرارة يداوى بالكثير البرودة ، وإما من مزاج البدن كالمحرور الّذي يصيبه الحرارة فتبريد مزاجه ينبغي أن يكون يسيرا وبالضدّ .
والثاني : مما يلائم الوقت والهواء والبلد ، فإن الوقت الحارّ والهواء الحارّ والبلد الحارّ ، يقتضي أن يكون التبريد فيه أكثر وبالضد .