مثل العظام لان الريح لا يحتقن فيها أيضا احتقانا مموجا لأنها لا يقبل هذه الحركة ولا يتأتى فيها لان الريح لا يحتقن فيها إذ كثيرا ما يحقن الريح فيها حتى يكسرها ويكون هذه الريح غليظه لان الاختلاج لا يكون الا في الأوقات الباردة والأسنان الباردة والأبدان الباردة يسبب ان الريح يغلظ حينئذ ولأنه لا يزول الا بالأشياء والمسخنة اللطفه كالدلك والتكميد الحار ولأنه لا يزول الا بحركة كثيره متكرره ولو كانت لطيفه لتحللت باد في حركه وعند احتباسها يتحرك لها العضلات التي احتقنت فيها الريح وما يلتصق بها من الجلد لان الريح لغلبه الاجزاء الهوائية عليها يتحرك ويتموج في مجلسها طلبا للخروج ويتحرك بحركتها العضلات والجلد ويزاول القوة الدافعة أيضا دفعها فيحرك الريح والعضو وعلامات هذه الأمراض المذكورة بعد الفالج وعلاجاتها مذكورة في الفالج الا الاختلاج لأنه ليس من امراض العصب بل من امراض الفصل فلذلك ذكر علاجه هاهنا فإذا دام الاختلاج ولم يندفع يدفع الطبيعة وحركه العضو لأجل ما يتلطف الريح بالحرارة الحادثة عن الحركة ويتحلل « 1 » تخلل العضو لأنه إذا اتسعت فرجه بالتخلخل وانفتحت مساماته يسهل خروج الريح عنها سيما وقد تلطفت وترفقت بالنطولات المتخذة من البابونج وإكليل الملك والمرزنجوش فان الماء الحار يرخى العضو
هامش
( 1 ) تخلخل