ويتفرق اتصاله إذا جف لا بنفس اليبوسة لأنها أيضا كيفية انفعالية أو معدومة أو غير محسوسة كما ذكر في الرطوبة والحار والبارد يولمان بذلك اى بالمادة وبذاتيهما لان الألم ادراك وكل ادراك « 1 » وكل انفعال فإنما يكون عن فاعل وهما كيفيتان فاعلتان وعند جالينوس انهما يؤلمان يتفرق الاتصال امّا الحار فلانه تخلخل ويغرق الاجزاء ويميز الرطب عن اليابس وامّا البارد فيجمع ويقبض ويلزم منه ان ينجذب الاجزاء إلى حيث ينقبض عنه والبارد لتحديره بان يرد العضو ويكثفه فلا يقبل تأثير القوة النفسانية قبولا تاما وبان يكثف مسالك الروح الحامل لقوة الحس إلي العضو ويمنعه من النفوذ اليه لذلك وبان يغلظ جوهر الروح ويبلده في الحركة فيتعذّر عليه النفوذ في العضو ولا يستعمله القوة النفسانيّة أيضا فيضعف لذلك حسّ العضو ويقل المد
و
سبب الصداع
ان كان باديا كضربه أو سقطه يوجبان تفريقا في الأغشية الخارجة أو الداخلة أو في اللحم أو سما ثم جمع سموم وهو الريح الحارة يوجب تسخينا في الدماغ أو برد هواء يوجب بردا فيه أو خمار وهو ان لا ينهضم الثراب ويبقى منه فضله فإذا خالطتها رطوبة أو صفراء وارتقت منها إلي الدماغ ابخرة أورث صداعا وفرط جماع يوجف يبسا وجفافا لان ما يحدث عن الافراط فيه انما يكون لأجل افراط الاستفراغ اللازم له ويلزم ذلك يبس البدن والرأس واما الذي يحدث عن ابخرة متصعدة إلى الرأس فهو انما يحدث إذا كان البدن ؟ ؟ ؟ ممتليا
هامش
( 1 ) فهو انفعال عن المحسوس