والألم يزد في حجم العضو ومقداره والمادة لا بد لها من كيفية فاعلة ذاتية أو من كيفيته غريبة حادثة من العفونة الحادثة من الاحتقان إذا كان الورم مركبا من مادتين متضادتين كالبلغم والصفراء علي وجه يتعادلان ولا يكون الا مع تفرق اتصال لان المادة إذا انصب إلى العضو فرقت بعض اجزائه عن بعض ليأخذ مكانا لنفسها استحالة ان تداخل الأجسام وسوء المزاج الرطب يولم بمادته بان ينجر بسبب الرطوبة مادة للبخار وكما أن وجود الشئ يسند إلى الفاعل كذلك يشتد إلي المادة ويمدد بسبب المادة المفرقة وبسبب الأبخرة المنحلة عنها فيفرق الاتصال واما الرطب الساذج فإنه لا يؤلم لان الألم احساس والاحساس انفعال والانفعال لا يكون الا من فاعل والرطب لا يكون الا من فاعل والرطب لا يوجب فعلا لأنه كيفيته انفعالية أو لأنه امر عدمي كما ذهب اليه بعض ظنا ان الرطوبة عبارة عن عدم ما يمنع السيلان والامر العدمي لا يكون محسوسا أو لأنه غير محسوس مع كونه كيفيته وجودية كما ذهب اليه بعض واستدلوا علي ذلك بعروض الشك في وجود الهواء الخالي عن الحر والبرد والرائحة والتموج واعتقاد الخلاء ولو كان الرطب محسوسا لما عرض الشك في وجود الهواء وسوء المزاج اليابس يؤلم بذلك اى بمادته المفرقة للاتصال ويجمعه العضو ان لم يكن ماديا بسبب فقدان الرطوبة المائية لخلل العضو لاستحالة الخلاء ويلزمه اي بالجمع يفرق الاتصال عما تكاثف عنه كما تنشق الطين
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 155
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص١٥٥